تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحمدي جلب، وقجماس الطازي، وأسندمر الناصري. وأخذوا وأعطوا وأمروا ونهوا، ولا زالوا على ذلك حتى أراد أسندمر أن يستبد بالأمر وحده كما كان يلبغا، فوقع بينهم وقعة هائلة، انتصر فيها أسندمر على الثلاثة المذكورين، وأمسكهم وحبسهم بثغر الإسكندرية، وخلع عليه الملك الأشرف بالأتابكية، وسكن بالكبش في بيت يلبغا، ثم ما قنع أسندمر ذلك، حتى وافق مماليك يلبغا على خلع الأشرف، وركب بمماليك يلبغا على السلطان الملك الأشرف صاحب الترجمة، فنزل إليه الأشرف بنحو مائتي مملوك وبعض أعيان الأمراء، وكانت مماليك يلبغا الذين مع أسندمر أكثر من ألف وخمسمائة مملوك، فانتصر الأشرف، وقبض على أسندمر، فشفع فيه من حضر من أكابر الأمراء، فأطلقه وأخلع عليه على جاري عادته، وجعل خليل بن قوصون شريكًا له في الأتابكية، ونزل معه خليل كالترسيم. فلما وصلا إلى الكبش، اتفقا على الملك الأشرف وعصيا عليه، من الغد، ثم الأشرف ظفر بهما ثانيا وحبسهما بثغر الإسكندرية، وصفا له الوقت بعض شيء.

وفي هذا المعنى يقول الأديب شهاب الدين بن العطار:

هلال شعبان جهرًا لاح في صفر ... بالنصر حتى أرى عيدًا بشعبان

وأهل كبش كأهل الفيل قد أخذوا ... رجمًا وما انتطحت في الكبش شاتان

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٣٦