تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمتك، وحسن صنعتك، بنعل يقيني الحر، ويدفع عني الشر، وأعرب لك عن اسمه حقيقًا، لأتخذك بذلك رفيقًا. ففيه لغات مختلفة، على لسان الجمهور مؤتلفة. ففي الناس من كناه بالمداس، وفي عامة الأمم من لقبه بالقدم. وأهل شهرنوزة، سموه بالسارموزة. وإني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم، ولا إثم علي في ذلك ولا لوم. والثالثة به أولى، وأسألك أيها المولى. أن تتحفني بسارموزة. أنعم من الموزة. أقوى من الصوان، وأطول عمرًا من الزمان. خالية البواشي، مطبقة الحواشي. لا يتغير على وشيها، ولا يروعني مشيها. لا تنقلب إن وطئت بها جروفا، ولا تنفلت إن طحت بها مكانا مخسوفًا. ولا تلتوق من أجلي، ولا يؤلمها ثقلي، ولا تتمزق من رجلي. ولا تتعوج، ولا تتلقوج ولا تنبعج، ولا تنفلج. ولا تقب تحت الرجل، ولا تلصق بخبز الفجل. ظاهرها كالزعفران، وباطنها كشقائق النعمان. أخف من ريش الطير، شديدة البأس على السير. طويلة الكعاب، عالية الأجناب. لا يلحق بها التراب، ولا يغرقها ماء السحاب. تصر صرير الباب، وتلمع كالسراب، وأديمها من غير جراب، جلدها من

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٢٧