أقل بجندي، فإن خذلوني قاتلت وحدي. ثم رتب أطلابه، وبرز لمحاربة تيمور، فلما تصافا، خانه من أمرئه أمير خراساني يقال له محمد بن زين الدين، استماله تيمور، فخامر المذكور بمعظم عسكره ومضى إلى تيمور، فلم يلتفت شاه منصور لذلك، وثبت بمن بقي معه، وهم دون ألف فارس، وقاتل بهم تيمورلنك يومه كله حتى أقبل الليل، ورجع كل من الفريقين إلى معسكره، فعمد شاه منصور إلى فرس جفول، وربط في ذنبه قدرًا من نحاس، قد لفها ببلاس أسود وأحكم شدها، ثم ساقها في معسكر تيمور وهم نيام بعد هدأة من الليل فعندها جالت في معسكرهم وهي تختبط من حركة القدرة، فثار القوم من وقتهم مذعورين، وأخذوا سلاحهم، ووقعوا في بعضهم بعضا، لا يدرون من يقتلون، وفي ظنهم أن شاه منصور قد بيتهم، هذا وشاه منصور واقف بمن معه يقتل من ظفر به من التمرية، وتجول في نواحي عسكر تيمور برجال فارس، ويخرق بهم صفوف تيمور يمينًا وشمالًا، ويقول: أنا شاه منصور، وهم
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي