تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العجم وغيرها. ملك البلاد بعد ابن أخيه خليل بن أميران شاه بن تيمور، فإنه كان لما مات تيمور بأهنكران من شرقي سمرقند، وثب خليل المذكور على الأمر وتسلطن، كما ذكرناه في ترجمته. وبلغ شاه رخ هذا الخبر في هراة، فجمع ومشي عليه، ووقع بينهما حروب وخطوب إلى أن ملك شاه رخ المذكور، واستقل بممالك العجم وعراقة، وعظم أمره وهابته الملوك، وحمدت سيرته، وشكرت أفعاله، وقدمت رسله إلى البلاد المصرية مرارًا عديدة.

وراسلته ملوك مصر، إلى أن تسلطن الملك الأشرف برسباي، وقع بينهما وحشة بسبب طلب شاه رخ هذا أن يكسو البيت الشريف، فأبى الأشرف وخشن له الجواب. وترددت الرسل بينهما مرارًا، واحتج شاه رخ أنه نذر أن يكسو البيت الشريف، فلم يلتفت الأشرف إلى كلامه، ورد قصاده إليه بالخيبة. ثم أرسل بعد ذلك شاه رخ بجماعة أخر وزعم أنهم أشراف، وعلى يدهم خلعة للملك الأشرف برسباي، فجلس الأشرف مجلسًا عامًا للحكم بالإصطبل السلطاني على عادة الملوك، ثم طلب القصاد المذكورين، فحضروا ومعهم الخلعة، فأمر بها الأشرف فمزقت شذرمذر، ثم أمر بضرب حاملها عظيم القصاد، فضرب بين يدي السلطان ضربًا مبرحًا أشرف منه على الهلاك، ثم ضرب الباقين، ثم أمر بهم فألقوا في فسقية ماء بالإصطبل السلطاني منكوسين، رءوسهم إلى أسفل وأرجلهم إلى فوق، والأوجاقية تمسكهم بأرجلهم، واستمروا يغمسونهم في الماء حتى أشرفوا على الهلاك، ولا يستجرئ أحد من الأمراء يشفع فيهم ولا يتكلم لشدة

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٠٠