ناصر الدين الكناني العسقلاني ثم المصري، سبط الإمام محي الدين بن عبد الظاهر.
مولده سنة تسع وأربعين وستمائة، كان يباشر الإنشاء بمصر، ودام على ذلك سنين، إلى أن أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى، في سنة ثمانين وستمائة في صدغه فعمي بعد ذلك، وبقي مدة ملازمًا بيته إلى أن توفي سنة ثلاثين وسبعمائة.
وروى عن الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره، وروى عن الشيخ أثير الدين أبي حيان، وعن الحافظ علم الدين البرزالي، وجمال الدين إبراهيم الغانمي وغيرهم.
وكان إماما دينًا، فاضلًا، ناظمًا، ناثرًا، جماعة للكتب، خلف ثمانية عشر خزانة كتبًا، نفائس أدبية وغيرها.
ومن شعره بعد عماه:
أضحى وجودي برغمي في الورى عدمًا ... إذ ليس لي فيهم ورد ولا صدر
عدمت عيني ومالي فيهم أثر ... فهل وجود ولا عين ولا أثر
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٧