فلما خلع برقوق وحبس بالكرك، ونفيت مماليكه أخرج دمرداش هذا إلى الشام، وصار بخدمة نائبها الأمير بزلار العمري كما تقدم ذكره في ترجمة دقماق. واستمر بدمشق إلى أن خرج أستاذه الملك الظاهر برقوق من حبس الكرك، وتسلطن ثانيًا أنعم على دمرداش هذا بإمرة بالبلاد الشامية، ثم ولاه نيابة حماة. فاستمر في نيابة حماة إلى سنة خمس وتسعين، نقل إلى نيابة طرابلس بعد عزل الأمير إياس الجرجاوي عنها وتوجهه إلى دمشق أتابكًا بها بعد انتقال تنم الحسني منها إلى نيابة دمشق.
وتولى نيابة حماة بعد الأمير آقبغا الصغير؛ فدام دمرداش في نيابة طرابلس إلى أن تجرد الظاهر برقوق إلى البلاد الشامية في سنة ست وتسعين، قبض عليه، وولي عوضه في نيابة طرابلس الأمير أرغون شاه الإبراهيمي نائب صفد.
واستقر في نيابة صفد بعد أرغون شاه المذكور آقبغا الهذباني أتابك حلب، ثم أطلقه برقوق من يومه بشفاعة والدي - رحمه الله - فيه، وأنعم عليه بأتابكية حلب عوضًا عن آقبغا الهذباني المستقر في نيابة صفد؛ فدام دمرداش بحلب، وقد ولي نيابتها والدي سنين إلى أن نقل إلى نيابة حماة ثانيًا، عوضًا عن الأمير يونس بلطا بحكم انتقاله إلى نيابة طرابلس، عوضًا عن أرغون شاه