فأذكرتني ولايته بعد ابن الكويز هذا، قول أبي القاسم خلف بن فرج الإلبيري المعروف بالشميسر، وقد هلك وزير يهودي لباديس بن حيوس الحميري، صاحب غرناطة من بلاد الأندلس، فاستوزر بعد اليهودي وزيرًا نصرانيًا، فقال:
كل يوم إلى وراء ... بدَّلَ البول بالخراء
فزمانًا تهودا وزمانًا تنصرًا ... وسيصبوا إلى المجوس إذا الشيخ عمَّرا
وقد كان أبو الجمال هذا من نصارى الكرك، وتظاهر بالإسلام في واقعة كانت للنصارى، هو وأبو العلم هذا. وخدم كاتبًا عند قاضي الكرك عماد الدين أحمد المقبري. انتهى كلام المقريزي باختصار.
قلت: وذكر الشيخ تقي الدين المقريزي هنا حكاية العرب - لها محل - فإن كلا منهما لا يصلح لهذه الوظيفة العظيمة؛ لبعدهما عن الفضيلة وصناعة الإنشاء وغير ذلك. وقد أوضح الشيخ تقي الدين أمرهما؛ فلا حاجة في ذكر ذلك ثانيًا.
وأما تفسير قول الشيخ تقي الدين: وضبطت عليه ألفاظ سخر الناس منها