تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرطبي

٠٠ - ٠ - ٧٢٣هـ - ٠٠٠ - ١٣٢٣م الحسن بن محمد، الشيخ نجم الدين أبو محمد بن الشيخ كمال الدين القرشي القرطبي الكركي المولد الصفدي.

كان والده بصفد خطيب القلعة، وكان هو ينوب عن والده، وكان يكتب في الإنشاء بصفد، ويوقع بين يدي النواب، ثم انتقل إلى دمشق وكتب الإنشاء بها، وصار بيده خطابة جامع جراح بدمشق، وعظم قدره بها، ثم جرى له أمور، وعاد إلى صفد خطيبًا وموقعًا بها.

قال: الشيخ صلاح الدين الصفدي: ولم تسمع أذناي خطيبًا افصح منه، ولا أعذب عبارة، ولا أصح إذا كان يقرأ الخطبة؛ تجويدًا لمخارج الحروف.

وكان لكلامه في الخطابة وقع في السمع وأثر في القلب، وتخرج به جماعة فضلاء، وقلَّ من قرأ عليه، ولم ينتبه، ولم أر مثله في مبادئ التعليم، ولم أر مثله في تنزيل قواعد النحو على قواعد المنطق.

وكان يحب فساد الحدود والرد عليها والجواب عنها. انتهى.

قلت: وكان له نظم جيد من ذلك من قصيدةٍ:

سرى برق نعمان فاذكره السقطا ... وأبدى عقيق الدمع في خده سمطا

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٥ · ص ١٣٤