تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّر من أولاد الناس جماعة كثيرة، وكان غالب نواب القلاع بالبلاد الشامية في زمانه أولاد الناس، وكان في زمانه من أولاد الناس ثمانية من مقدمي الألوف بالديار المصرية، ثم أنعم على ولديه بتقدمتي ألف، فصارت الجملة عشرة، أما الثمانية، فهم: الأمير عمر بن أرغون النائب، وأسنبغا بن الأبو بكري، والأمير محمد بن طوغان، ومحمد بن بهادر رأس نوبة، ومحمد بن المحسني، وموسى بن أرقطاي، وأحمد بن آل ملك، وموسى بن الأزكشي. وجعل ابن القشتمري نائب حلب. وابن صبيح نائب صفد. وكان قد جعل نائب دمشق أمير على المارديني، ثم عزله.

ولامه بعض خواصه في تقدمة أولاد الناس على المماليك؛ فقال: والله لا لمحبة فيهم أقدمهم، لكن أفعل ذلك مصلحةً لي وللرعية وللبلاد، فأما مصلحتي، فإنهم لا يخرجون عن طاعتي، ومتى أرادوا ذلك نهاهم أقاربهم وحواشيهم عن ذلك؛ خوفًا على أملاكهم وأرزاقهم، بخلاف المماليك؛ فإنهم لا رأس مال لهم في مملكة من الممالك. وأما للرعية، فإن عندهم شبع نفس، وعدم طمع، وأيضًا خوفًا مني لا يظلمون أحدًا. وللبلاد فلا شك أنهم أعرف بالأحكام والسياسة والأخذ بخواطر الرعية من المماليك. انتهى.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٥ · ص ١٢٧