جلالة الملك. فأوعزت إلى مقيمها بالمغرب الجنرال جوان أن يسلك سياسة الشدة، وكان جلالة الملك أو قف التوقيع على جميع الظهائر والتقارير التي هي في صالح الاستعمار، فجعل الفرنسيون يزعمون أن جلالة الملك يتعرض لكل إصلاح تقترحه الإدارة لتطوير البلاد، وأن جلالة الملك له اتصال مع الحزب الشيوعي، في حين أن جلالة الملك لا يعارض في إدخال الإصلاحات وإنما يطالب بدرس الإصلاحات التي تريد الحكومة إدخالها ورفض ما فيه ضرر على مصالح البلاد العليا وسيادتها. وقد فرضت الحكومة الرقابة على الصحف ثم أطلقت يد العناصر الرجعية بالمغرب من بعض أصحاب الطرق وبعض صنائع الاستعمار والقواد والباشاوات وكل من يريد المحافظة على مصالحه وثروته التي اكتسبها على حساب الضعفاء. لأن الحكومة وجدت بينهم خير مساعد لتنفيذ خطتها الاستعمارية. وكان رئيس هذه الخطة الجهنمية الحاج التهامي الأكلاوي باشا مراكش وعبد الحي الكتاني، وسياتي الكلام عن ذلك مفصلا بعد هذه السنة إن شاء الله.
Ithaf Matalic · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Ithaf Matalicج ٢ · ص ٥٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي