تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يثنون قال الله تعالى : ^ ( أنؤمن لبشرين مثلنا ) ^ [ المؤمنون : 47 ] | وقال تعالى في الجمع : ^ ( ما أنتم إلا بشر مثلنا ) ^ [ يس : 15 ] | وقال قوم : زعم الفراء أنه سمع مررت بجنبين يعني بقوم جنب فجمع الجنب هنا لأن القوم قد حذفوا فلم يؤد الجنب إذا أفرد عن المعنى قال وإنما ثنت العرب في الاثنين وتركوا الجمع غير مجموع لأن الاثنين يؤديان عن أنفسهما عددهما وليس شيء من المجموع يؤدى اسمه عن نفسه ألا ترى أنك إذا قلت عندك درهمان لم تحتج إلى أن تقول اثنان فإذا قلت عندي دراهم لم يعلم عددها حتى تقول ثلاثة أو أربعة وقالوا درهم ضرب ودارهم ضرب وكذلك أضافوا فقالوا درهم ضرب الأمير وقالوا ثوب نسج اليمن وثياب نسج اليمن وليلة دجا وليال دجا لأنه لا يجمع لأنه مصدر وصف به ويوم غم ونحس وأيام غم ونحس فأما نحسات من قوله تعالى في أيام نحسات فزعم الفارسي أنه يكون من باب عدول وأن يكون مخففا من فعلات وصرح أنهم لم يجمعوا درهما ضرب الأمير ولا ثوبا نسج اليمن ولا يوما غما إلا بإفراد اللفظ بالوصف فأما ما جاء من ذلك وليس لفظه لفظ المصدر فقولهم ماء فرات ومياه فرات وقد جمعوا فقالوا مياه فرتان ذكره ابن السكيت عن اللحياني في الألفاظ وقالوا ماء شروب ومياه شروب وماء ملح ومياه ملح وقد جمعوا فقالوا ملاح قال عنترة : |

% كأن مؤشر العضدين جحلا % هدوجا بين أقلبة ملاح %

وماء قع وقعاع ومياه قعاع وماء عق وعقاق إذا اشتدت مرارته وماء أجاج ومياه أجاج وماء مسوس ومياه مسوس - وهو ما نالته الأيدي وماء أسدام ومياه أسدام - إذا تغيرت من طول القدم | ابن السكيت : ( الخول ) يكون واحدا وجمعا ويقع على العبد والأمة ( والجري ) الوكيل الواحد والجميع والمؤنث في ذلك سواء | قال أبو حاتم : وقد قالوا في المؤنث جرية وهو قليل وقالوا : نخلة عم ونخيل عم | أبو عبيد : هو كبر قومه وإكبرة قومه مثال إفعلة - إذا كان أقعدهم في النسب والمرأة في ذلك كالرجل وفلان لنا مفزع ومفزعة الواحد والاثنان والجميع والمؤنث فيهام سواء وقد قيل هو مفزع لنا - أي مغاث ومفزعة - يفزع من أجله ففرقوا بينهما ( الأثاث ) مذكر لا يجمع و ( الخليط ) واحد وجمع و ( البصاق ) خيار الإبل الواحد والجمع فيه سواء فأما العنجوج - الرائع من الخيل فإنه يكون للمذكر والمؤنث بلفظ واحد إلا أنه يثنى ويجمع وأرض خصب وأرضون خصب الجمع كالواحد و ( الضنك ) الضيق من كل شيء والذكر والأنثى فيه سواء وقالوا رجل صرور وصرورة وصارور وصارورة - وهو الذي لم يحج وقيل الذي لم يتزوج الواحد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء والبسل - الحرام والحلال الواحد والجميع والأنثى فيه سواء ورجل سوقة - دون الملك وكذلك الإنسان - للواحد والجميع والمؤنث |

| ومما وصفوا به الأنثى ولم يدخلوا فيها علامة التأنيث

وذلك لغلبته على المذكر قولهم أمير بني فلان امرأة وفلانة وصي بني فلان ووكيل فلان وجري فلان - أي وكيله وكذلك يقولون مؤذن بني فلان امرأة وفلانةث شاهد بني فلان ولو أفردت لجاز أن تقول أميرة ووكيلة ووصية وأنشد قول الشاعر : |

% نزور أميرنا خبزا بسمن % وننظر كيف حادثت الرباب %

% فليت أميرنا وعزلت عنا % % مخضبة أناملها كعاب %

وربما أدخلوا الهاء فأضافوا فقالوا فلانة أميرة بني فلان وكذلك وكيلة وجرية ووصية وسمع من العرب |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٥٥