| وكيلات فهذا يدل على وكيلة قال عبد الله بن همام السلولي : |
% فلو جاءوا ببرت أو بهند % لبايعنا أميرة مؤمنينا %
وقال هي عديلي وعديلتي بدليل ما حكاه أبو زيد من قولهم عديلات |
| 1 باب أسماء السور وآياته ما ينصرف منها مما لا ينصرف
تقول هذه هود كما ترى إذا أردت أن تحذف سورة من قولك هذه سورة هود فيصير هذا كقولك هذه تميم | اعلم أن أسماء السور تأتي على ضربين : أحدهما أن تحذف السورة وتقدر إضافتها إلى الاسم المبقى فتحذف المضاف وتقيم المضاف إليه مقامه والآخر أن يكون اللفظ المبقى هو اسم السورة ولا تقدر إضافة فإذا كانت الإضافة مقدرة فالاسم المبقى يجري في الصرف ومنعه على ما يستحقه في نفسه إذا جعل اسما للسورة فهو بمنزلة امرأة سميت بذلك فأما يونس ويوسف وإبراهيم فسواء جعلتها اسما للسورة أو قدرت الإضافة فإنه لا ينصرف لأن هذه الأسماء في أنفسها لا تنصرف فأما هود ونوح فإن قدرت فيهما الإضافة فهما منصرفان كقولك هذه هود وقرأت هودا ونظرت في هود لأنك تريد هذه سورة هود وقرأت سورة هود والدليل على صحة هذا التقدير من الإضافة أنك تقول هذه الرحمن وقرأت الرحمن ولا يجوز أن يكون هذا الاسم اسما للسورة لأنه لا يسمى به غير الله وإنما معناه هذه سورة الرحمن وإذا جعلتهما اسمين للسورة فهما لا ينصرفان على مذهب سيبويه ومن وافقه ممن يقول إن المرأة إذا سميت بزيد تصرف ولا تصرف فهو يجيز في نوح وهود إذا كانا اسمين للسورتين أن يصرف ولا يصرف وكان بعض النحويين يقول : إنها لا تصرف وكان من مذهبه أن هنداص لا يجوز صرفها ولا صرف شيء من المؤنث يسمى باسم على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن كان ذلك الاسم مذكرا أو مؤنثا ولا يصرف دعدا ولا جملا ولا نعما وأما حم فغير مصروف جعلتها اسما للسورة أو قدرت الإضافة لأنها معرفة أجريت مجرى الأسماء الأعجمية نحو هابيل وقابيل وليس له نظير في أسماء العرب لأنه فاعيل وليس في أبنيتهم قال الشاعر وهو الكميت : |
% وجدنا لكم في آل حاميم آية % تأولها منا تقي ومعرب %
وقال الشاعر أيضا : |
% أو كتبا بين من حاميما % % قد علمت أبناء إبراهيما %
وكذلك طس ويس إذا جعلتهما اسمين جريا مجرى حاميم وإن أردت الحكاية تركته وقفا على حاله لأنها حروف مقطعة مبنية وحكى أن بعضهم قرأ ياسين والقرآن وقاف والقرآن فجعل ياسين اسما غير منصرف وقدر اذكر ياسين وجعل قاف اسما للسورة ولم يصرف وكذلك إذا فتح صاد ويجوز أن يكون ياسين وقاف وصاد أسماء غير متمكنة بنيت على الفتح كما قالوا كيف وأين وأما طسم فإن جعلته اسما لم يكن لك بد من أن تحرك النون وتصير ميم كأنك وصلتها إلى طاسين فجعلتها اسما بمنزلة دراب جرد وبعل بك وإن حكيت |