أن الأفعال المتعدية يكون على وزنها ما لا يتعدى لأن ضرب يضرب يتعدى وعلى وزنه جلس يجلس لا يتعدى وقتل يقتل يتعدى وعلى وزنه قعد يقعد وهو لا يتعدى ولقم يلقم يتعدى وعلى وزنه كبر يكبر وهو لا يتعدى فهذه الأفعال الثلاثية ثلاثة اشترك فيها ما يتعدى وما لا يتعدى وقد انفرد ما لا يتعدى ببناء وهو فعل ولا يكون مستقبله إلا يفعل نحو كرم يكرم وظرف يظرف وقد صار فعل يفعل بناء رابعا تفرد به ما لا يتعدى والماضي من الثلاثي فعل وفعل وفعل فالمشترك المتعدي وغير المتعدي في فعل وفعل وهو الذي قال سيبويه فالأولان مشترك فيهما المتعدي وغير المتعدي والآخر لما لا يتعدى يعني فعل ويقرب هذا عليك أن تحفظ أن ما كان ماضيه على فعل لا يتعدى البتة وذكر سيبويه بعد هذا الفصل من كتابه إلى آخر الباب ما شذ عن قياسه في المستقبل والماضي فمن ذلك أربعة أفعال من الصحيح جاءت على فعل يفعل والقياس في فعل أن يكون مستقبله على يفعل إلا أنهم شبهوا فعل يفعل بقولهم فعل يفعل وذلك قولهم حسب يحسب ويئس ييئس ويبس ييبس ونعم ينعم ، قال : سمعنا من العرب من يقول : | * وهل ينعمن من كان في العصر الخالي * وقال : | * واعوج عودك من لحو ومن قدم * * لا ينعم الغصن حتى ينعم الورق * وقال الفرزدق : وكوم تنعم الأضياف عينا وتصبح في مباركها ثقالاوالفتح في هذه الأفعال أجود وأقيس يعني حسب يحسب ويئس ييئس ويبس ييبس ونعم ينعم وحكى أبو علي : نجد ينجد : إذا عرق والأعرف الفتح وقد جاء في الكلام فعل يفعل وذلك في حرفين وهما فضل يفضل ومت تموت ، وفضل يفضل ومت تموت أقيس وقد ذكرت فيما مضى عن غير سيبويه حضر يحضر بشاهده من الشعر ، قال سيبويه : وقد قال بعض العرب كدت تكاد فقال فعلت تفعل فكما ترك الكسرة كذلك ترك الضمة وهذا قول الخليل وهو شاذ من بابه أي فكما ترك كسرة كدت كذلك ترك ضمة مت ، قال : فكما شركت يفعل يفعل كذلك شركت يفعل يفعل وهذه الحروف من فعل يفعل إلى منتهى الفصل سواء يعني سواء في الشذوذ ومعنى قوله فكما شركت يفعل يفعل كذلك شركت يفعل يفعل إما شركة يفعل يفعل فقولهم فضل بفضل وكان القياس أن يقال بفضل وشركة يفعل يفعل أنهم قالوا كدت تكاد وكان القياس أن يقال تكود كما قلت تقول . |
| هذا باب ما جاء من المصادر وفيه ألف التأنيث
| وذلك قولك رجعته رجعى وبشرته بشرى وذكرته ذكرى واشتكيت شكوى وأفتيته فتيى وأعداه عدوى والبقيا ومعنى البقيا الإبقاء على الشيء تقول ما عند فلان بقيا على فلان : أي لا يبقي عليه في مكروه وغير ذلك قال الشاعر : | * فما بقيا علي تركتماني * * ولكن خفتما صرد النبال * قال : فأما الحذيا : فالعطية ، والسقيا : ما سقيت ، والدعوى : ما ادعيت ، وقد قال بعض العرب : اللهم أشركنا