ولئيم وقالوا فهم يفهم فهما وهو فهم ونقه ينقه نقها وهو نقه وقالوا الفهامة كما قالوا اللبابة وسمعناهم يقولون ناقه كما قالوا عالم وقالوا لبق يلبق لباقة وهو لبق لأن هذا علم وعقل ونفاذ فهو بمنزلة الفهم والفهامة وقد ذكر غير سيبويه الفهم بتسكين الهاء وبه سمي فهم وعدوان قبيلتان من قيس وقالوا الحذق كما قالوا العلم وقالوا حذق يحذق كما قالوا صبر يصبر وقالوا رفق يرفق وهو رفيق كما قالوا حلم يحلم وهو حليم وقالوا رفق كما قالوا فقه وقالوا رفق كما قالوا علم وقالوا عقل يعقل عقلا كما قالوا عجز يعجز وهو عاجز أدخلوه في باب عجز لأنه مثله لا يتعدى وقالوا رزن رزانة وهو رزين ورزينة وقالوا للمرأة حصنت حصنا وهي حصان كجبنت جبنا وهي جبان وإنما هذا كالحلم والعقل وقالوا حصنا كما قالوا علما ويقال لها أيضا ثقال ورزان وقالوا صلف يصلف صلفا وهو صلف كقولهم فهم فهما وهو فهم وقالوا رقع رقاعة كقولهم حمق حماقة لأنه مثله في المعنى وقالوا الحمق كما قالوا الحصن والجبن وقالوا أحمق كما قالوا أشنع وقالوا خرق خرقا وأخرق وقالوا النواكة وأنوك وقالوا استنوك ولم نسمعهم يقولون نوك كما لم يقولوا فقر أي أن أنوك لم يجيء على استنوك وإنما جاء على نوك وإن كان لم يستعمل كما لم يستعمل فقر وقالوا حمق في معنى أحمق كما قالوا نكد وأنكد ، قال سيبويه : واعلم أن ما كان من التضعيف من هذه الأشياء فإنه لا يكاد يكون منه فعلت وفعل لأنهم قد يستثقلون فعل والتضعيف فلما اجتمعا حادوا إلى غير ذلك وهو قولك ذل يذل ذلا وذلة وذليل فالاسم والمصدر يوافق ما ذكرنا والفعل يجيء على باب جلس يجلس وقالوا شحيح والشح كالبخيل والبخل وقالوا شح يشح وقالوا شححت كما قالوا بخلت لأن الكسرة أخف عليهم من الضمة ألا ترى أن فعل أكثر في الكلام من فعل والياء أخف من الواو وأكثر وقالوا ضننت ضنا كرفقت رفقا وقالوا ضننت ضنانة كسقمت سقامة ، قال أبو علي : حكى سيبويه ضننت تضن كعضضت تعض وضننت تضن كقرت تقر والأفصح الأول وحكى شح يشح مثل قر يقر وشححت تشح مثل عضضت تعض والأول أفصح . قال سيبويه : وليس شيء أكثر في كلامهم من فعل ألا ترى أن الذي يخفف عضد وكبد لا يخفف جملا فيقول جمل كما يقول عضد وكبد وإنما يريد سيبويه بذكر ما ذكر ثقل الضم في نفسه وثقله مع التضعيف وقالوا لب يلب وقالوا اللب واللبابة واللبيب وقالوا قل يقل ولم يقولوا فيه شيئا كما قالوا في كثر وظرف يريد لم يقولوا قللت كما قالوا كثرت استثقالا وقالوا عف يعف وعفيف وزعم يونس أن من العرب من يقول لببت تلب كما قالوا ظرفت تظرف وإنما قل هذا لأن هذه الضمة تستثقل فيما ذكرت لك أعني في عضد ونحوه فلما صارت فيما يستثقلون فاجتمعا فروا منها يعني صارت في المضاعف والأكثر في الكلام لببت تلب قال صفية بنت عبد المطلب في ابنها الزبير وهو صغير : أضربه كي يلب وكي يقود الجيش ذا اللجب . ت كما قالوا كثرت استثقالا وقالوا عف يعف وعفيف وزعم يونس أن من العرب من يقول لببت تلب كما قالوا ظرفت تظرف وإنما قل هذا لأن هذه الضمة تستثقل فيما ذكرت لك أعني في عضد ونحوه فلما صارت فيما يستثقلون فاجتمعا فروا منها يعني صارت في المضاعف والأكثر في الكلام لببت تلب قال صفية بنت عبد المطلب في ابنها الزبير وهو صغير : أضربه كي يلب وكي يقود الجيش ذا اللجب . |
| هذا باب علم كل فعل تعداك إلى غيرك
| اعلم أنه يكون كل ما تعداك إلى غيرك على ثلاثة أبنية : على فعل يفعل وفعل يفعل وفعل يفعل وذلك نحو ضرب يضرب وقتل يقتل ولقم يلقم وهذه الأضرب تكون فيما لا يتعداك وذلك نحو جلس يجلس وقعد يقعد وركن يركن ولما لا يتعداك ضرب رابع لا يشركه فيه ما يتعداك نحو كرم يكرم وليس في الكلام فعلته متعديا وضروب الأفعال أربعة يجتمع في ثلاثة منها ما يتعدى وما لا يتعدى ويبين بالرابع ما لا يتعدى وهو فعل يفعل وليفعل ثلاثة أبنية يشترك فيها ما يتعدى وما لا يتعدى يفعل ويفعل ويفعل نحو يضرب ويقتل ويلقم وفعل على ثلاثة أبنية وذلك فعل وفعل وفعل نحو قتل ولزم ومكث فالأولان مشترك فيهما المتعدي وغيره والآخر لما لا يتعدى كما جعلته لما لا يتعدى حيث وقع رابعا ، قال أبو علي وأبو سعيد : جملة هذا الكلام