تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء رفيع وإن لم يتكلموا به واستغنوا بارتفع وقالوا نبه ينبه وهو نابه وهي النباهة كما قالوا نضر ينضر وهو ناضر وهي النضارة وقالوا نبيه كما قالوا نضير جعلوه بمنزلة ما هو مثله في المعنى وهو شريف يريد معنى نبيه وقالوا سعد يسعد سعادة وشقي يشقى شقاوة وهو شقي وسعيد فأحدهما مرفوع والآخر موضوع وقالوا الشقاء كما قالوا الجمال واللذاذ حذفوا استخفافا يريد حذفوا الهاء من اللذاذة والشقاوة استخفافا وقالوا رشد يرشد رشدا وهو راشد وقالوا الرشد كما قالوا سخط يسخط سخطا والسخط وساخط وقالوا رشيد كما قالوا سعيد وقالوا الرشاد وقالوا بخل يبخل بخلا فالبخل كاللؤم يعني في الوزن والفعل كفعل شقي وسعد وقالوا بخيل وبعضهم يقول البخل كالفقر والبخل كالفقر وبعضهم يقول البخل كالعدم وقالوا أمر علينا وهو أمير كنبه وهو نبيه وقالوا أمر علينا كنبه مفتوحان والفتح أجود وأفصح ومما يلقى من أبيات المعاني شعر : | * قد أمر المهلب * * فكرنبوا ودولبوا * * وحيث شئتم فاذهبوا * يريد قد ولي الإمارة يخاطب قوما من الشراة والإمرة كالرفعة والإمارة كالولاية ويقولون أمر علينا فهو أمير وقالوا وكيل ووصي وجري كما قالوا أمير لأنها ولاية ومثل هذا لتقاربه الجليس والعديل والضجيج والكميع : وهو الضجيج ، والخليط والنزيع وأصل هذا كله العديل ألا ترى أنك تقول في هذا كله فاعلته تقول عادلته فهو عديل وجالسته فهو جليس وإنما قال أصل هذا كله العديل لأنهما تعادلا في فعل كل واحد منهما بالآخر . وقد جاء فعل قالوا خصم وقالوا خصيم . قال سيبويه : وما جاء من العقل فهو نحو من هذا قالوا حلم حلما وهو حليم فجاء فعل في هذا الباب كما جاء فعل فيما ذكرنا وقالوا في ضد الحلم جهل جهلا فهو جاهل كما قالوا حرد حردا فهو حارد فهذا ارتفاع في الفعل يعني حلم واتضاع يعني جهل وقالوا علم علما فالفعل كبخل يبخل والمصدر كالحلم وقالوا عالم كما قالوا في الضد جاهل وقالوا عليم كما قالوا حليم وقالوا فقه فهو فقيه والمصدر فقه كما قالوا علم علما فهو عليم وقالوا اللب واللبابة ولبيب كما قالوا اللؤم واللآمة

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٩٣