تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمنزلة العظيم وضد العظيم والكبير الصغير وضد الكثير القليل لأنه يقصد به قصد تقليل الأضعاف التي فيه أو تكثيرها والصغير والكبير القصد به جملة الشيء من غير تقدير أضعاف ما تركب منه وإنما جعلت القليل ضد الكثير مسامحة إذ الكثير والقليل من باب العدد والعدد من باب كم وكم لا ضد لها إنما الضد في كيف . قال سيبويه : وقد يقال للإنسان قليل كما بقال قصير فقد وافق ضده وهو العظيم والطويل والقصير نحو العظيم والصغير يريد أن القليل قد يستعمل على غير معنى العدد كما يستعمل القصير والحقير والطول في البناء كالقبح يريد في بناء الفعل لأن وزنهما فعل وهو نحوه في المعنى لأنه زيادة ونقصان وقالوا سمن سمنا وهو سمين وكبر كبرا وهو كبير وقالوا كبر علي الأمر كعظم وقالوا بطن يبطن بطنة وهو بطين كما قالوا عظيم وبطن ككبر ، وما كان من الشدة والجرأة والضعف والجبن فإنه نحو من هذا قالوا ضعف ضعفا وهو ضعيف وقالوا شجع شجاعة وهو شجاع وقالوا شجيع وفعال أخو فعيل وقد ذكرنا فيما مضى أن فعيلا وفعالا أخوان قالوا طويل وطوال وكبير وكبار وخفيف وخفاف ، قال : وقد بنوا الاسم على فعال كما بنوه على فعول فقالوا جبان وقالوا وقور وقالوا الوقارة كما قالوا الرزانة وقالوا جرؤ يجرؤ وجرءة وهو جريء ولغة للعرب الضعف كما قالوا الظرف وظريف والفقر وفقير وقالوا غلظ غلظا وهو غليظ كما قالوا عظم عظما فهو عظيم وقالوا سهل سهولة وهو سهل ومثله جهم جهومة وهو جهم وسهل بمنزلة ضخم وقد قال بعض العرب جبن يجبن كما قالوا نضر ينضر والأكثر جبن يجبن وقالوا قوي يقوى قواية وهو قوي كما قالوا سعد يسعد سعادة وهو سعيد وقالوا القوة كما قالوا الشدة إلا أن هذا مضموم الأول وقالوا سرع سرعا وهو سريع ويقال سرعة وسرع ، قال الأعشى : القبح يريد في بناء الفعل لأن وزنهما فعل وهو نحوه في المعنى لأنه زيادة ونقصان وقالوا سمن سمنا وهو سمين وكبر كبرا وهو كبير وقالوا كبر علي الأمر كعظم وقالوا بطن يبطن بطنة وهو بطين كما قالوا عظيم وبطن ككبر ، وما كان من الشدة والجرأة والضعف والجبن فإنه نحو من هذا قالوا ضعف ضعفا وهو ضعيف وقالوا شجع شجاعة وهو شجاع وقالوا شجيع وفعال أخو فعيل وقد ذكرنا فيما مضى أن فعيلا وفعالا أخوان قالوا طويل وطوال وكبير وكبار وخفيف وخفاف ، قال : وقد بنوا الاسم على فعال كما بنوه على فعول فقالوا جبان وقالوا وقور وقالوا الوقارة كما قالوا الرزانة وقالوا جرؤ يجرؤ وجرءة وهو جريء ولغة للعرب الضعف كما قالوا الظرف وظريف والفقر وفقير وقالوا غلظ غلظا وهو غليظ كما قالوا عظم عظما فهو عظيم وقالوا سهل سهولة وهو سهل ومثله جهم جهومة وهو جهم وسهل بمنزلة ضخم وقد قال بعض العرب جبن يجبن كما قالوا نضر ينضر والأكثر جبن يجبن وقالوا قوي يقوى قواية وهو قوي كما قالوا سعد يسعد سعادة وهو سعيد وقالوا القوة كما قالوا الشدة إلا أن هذا مضموم الأول وقالوا سرع سرعا وهو سريع ويقال سرعة وسرع ، قال الأعشى : | * واستخبري قابل الركبان وانتظري * * أوب المسافر إن ريثا وإن سرعا * وقالوا بطؤ بطأ وهو بطيء وغلظ غلظا وهو غليظ وثقل ثقلا وهو ثقيل وقالوا كمش كماشة وهو كميش مثل سرع والكماشة مثل الشجاعة وقالوا حزن حزونة للمكان وهو حزن كما قالوا سهل سهولة وهو سهل وقالوا صعب صعوبة وهو صعب لأن هذا إنما هو الغلظ والحزونة ، وما كان من الرفعة والضعة وقالوا الضعة فهو نحو هذا ، قال أبو سعيد : اعلم أن الضعة وزنها فعلة والأصل وضعة مثل قولك عدة وزنة وربما فتحوا شيئا من ذلك إذا كان فيه شيء من حروف الحلق كما يفتحون في الفعل من اجل حروف الحلق ما لا يفتح في غيره وقالوا الضعة والضعة وقحة وقحة ولا يقولون في صفة صفة لعدم حرف الحلق وقالوا غني يغنى غنى كما قالوا كبر كبرا وهو كبير وقالوا فقير كما قالوا صغير وضعيف وقالوا الفقر كما قالوا الضعف وقالوا الفقر كما قالوا الضعف ولم نسمعهم قالوا فقر كما لم يقولوا في الشديد شدد كما استغنوا باحمار عن حمر ، قال أبو علي : قولهم افتقر فهو فقير واشتد فهو شديد لم يأت فقير وشديد على هذا الفعل وإنما أتى على فعل لم يستعمل وهو فقر كما يقولون ضعف وشددت على فعلت واستغنوا بافتقر واشتد عن ذلك كما استغنوا باحمار عن حمر لأن الألوان يستعمل فيها فعل كثيرا كما قالوا أدم يأدم وكهب يكهب وشهب يشهب وما أشبه ذلك ولم يقولوا حمر استغنوا عنه باحمار قال وهذا هنا نحو من التشديد والقوي وقالوا شرف شرفا وهو شريف وكرم كرما وهو كريم ولؤم لآمة وهو لئيم كما قالوا قبح قباحة وهو قبيح وقالوا دنؤ دناءة وهو دنيء وملؤ ملاءة وهو مليء وقالوا وضع ضعة وهو وضيع والضعة مثل الكثرة والضعة مثل الرفعة أعني في فتح أوله وكسره وقوله وهذا هنا نحو من الشديد والقوي إشارة إلى ما بعده وقالوا رفيع ولم نسمعهم قالوا رفع وعليه

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٩٢