تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بناء ما معناه كمعناه وبالفعل على ما هو نحوه أيضا يريد جاؤا باسم الشيب على شاب يشيب مثل شاخ يشيخ واسمه على بناء أشمط وفعله على فعل شاخ يشيخ وقالوا أشعر كما قالوا أجرد : للذي لا شعر له ، والأرسح : الذي لا عجز له وقالوا هوج يهوج هوجا كما قالوا ثول يثول ثولا وهو أثول : وهو جنون . |

| 2 ( باب الخصال التي تكون في الأشياء وأفعالها ومصادرها وما يكون منها فطرة ومكتسبا ) 2

ونبدأ بالتي في الفطرة لفضلها أما ما كان حسنا أو قبحا فإنه مما يبنى فعله على فعل يفعل ويكون المصدر فعالا وفعالة وفعلا وما سوى ذلك يحفظ حفظا وليس بالباب وذلك قولك قبح يقبح قباحة وبعضهم يقول قبوحة فبناه على فعولة كما بناه على فعالة ووسم يوسم وسامة وقال بعضهم وساما فلم يؤنث يعني لم يدخل الهاء كما قالوا السقام والسقامة ومثل ذلك جمل جمالا ، وتجيء الأسماء على فعيل وذلك قبيح ووسيم وجميل وشقيح ودميم وقالوا حسن فبنوه على فعل كما قالوا بطل ورجل قدم وامرأة قدمة يعني أن لها قدما في الخير فلم يجيؤا به على مثال جريء وكمي وشجاع وشديد يريد أن الباب في فعل يفعل أن يجيء الاسم على فعيل أو فعال وإذا خرج عن هذين البناءين فهو شاذ ليس بالباب ويحفظ حفظا والكثير فعيل وفعال كقولك نظف ينظف فهو نظيف وقبح يقبح فهو قبيح وجمل يجمل فهو جميل وفعيل أكثر من فعال ، قال سيبويه : أما الفعل من هذه المصادر فنحو الحسن والقبح والفعالة أكثر وقالوا نضر وجهه ينضر على فعل يفعل مثل خرج يخرج لأن هذا فعل لا يتعدى إلى غيرك كما أن هذا فعل لا يتعداك وقالوا ناضر كما قالوا نضر وإنما ذكر نضر وجهه لأنه من باب الحسن والقبح الذي يأتي فعله على فعل يفعل ليريك خروجه عن الباب واسم فاعله نضير ونضر وناضر فناضر على قياس ما يوجبه فعله كقولك خرج يخرج فهو خارج ونضير كما قالوا وسيم لأنه نحوه في المعنى وقالوا نضر كما قالوا حسن إلا أن هذا مسكن الأوسط وقالوا ضخم ولم يقولوا ضخيم كما قالوا عظيم وقد حكى أبو العباس المبرد رحمه الله ضخيم وقالوا النضارة كما قالوا الوسامة ومثل الحسن السبط والقطط وقالوا سبط سباطة وسبوطة ومثل النضر الجعد وقالوا رجل سبط كما بنوه على فعل أعني أنه يقال سبط وسبط وحكى أبو الحسن سبط وقالوا ملح ملاحة وهو مليح وسمح سماحة وهو سمح وقالوا سميح كقبيح وقالوا بهو يبهو بهاء وهو بهي كجمل جمالا وهو جميل وقالوا شنع شناعة وهو شنيع وقالوا أشنع فأدخلوا أفعل في هذا إذ صار خصلة فيه كاللون وقالوا نظف نظافة كصبح صباحة وهو صبيح وقالوا طهر طهرة وهو طاهر ولم يقولوا طهير وقالوا طهرت المرأة فاستعملوا طاهرا على قولهم طهرت لا على قولهم طهرت وقالوا مكث مكثا وهو ماكث وقد قالوا مكيث فيحمل ماكث على مكث ومكيث على مكث ، قال سيبويه : وما كان من الصغر والكبر فهو نحو من هذا قالوا عظم عظامة فهو عظيم ونبل نبالة فهو نبيل وصغر صغارة وهو صغير وقدم قدامة فهو قديم . وقد يجيء المصدر على فعل وذلك قولك الصغر والكبر والقدم والعظم والضخم وقد يبنون الاسم على فعل وذلك نحو ضخم وفخم وعبل ، وقد يجيء المصدر على فعولة كما قالوا القبوحة وذلك قولهم الجهومة والملوحة والبحوحة وقالوا كثر كثارة وهو كثير وقالوا الكثرة فبنوه على الفعلة والكثير نحو من العظيم في المعنى إلا أن هذا في العدد يعني أن الكثير مركب من شيء متزايد كثر عدته والعظيم اسم واقع على جملة من غير أن يقدر فيه شيء تزيد وتضاعف والكبير

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٩١