تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء وجاءت الأسماء على فاعل لأنها جعلت من باب شربت وركبت ، قال أبو سعيد : قوله لأنها جعلت من باب شربت وركبت ينبغي أن يكون ذكر شربت لأنه عمل كما أن زهدت عمل ويجوز أن يكون ذكر شربت على معنى رويت لأن رويت انتهاء وترك كسئمت وقالوا زهد كما قالوا ذهب وقالوا الزهد كما قالوا المكث وقد جاء أيضا ما كان من الترك والانتهاء على فعل يفعل فعلا وجاء الاسم على فعل وذلك أجم يأجم أجما وهو أجم : إذا بشم من الشيء وكرهه وسنق يسنق سنقا وهو سنق ، كبشم وغرض يغرض غرضا وهو غرض وجاؤا بضد الزهد والغرض على بناء الغرض وذلك هوي يهوى هوى وهو هو وقالوا قنع يقنع قناعة كما قالوا زهد يزهد زهادة وقالوا قانع كما قالوا زاهد وقنع كما قالوا غرض لأن بناء الفعل واحد وإنه ضد ترك الشيء ومثل هذا في التقارب بطن يبطن بطنا وهو بطن وبطين وتبن تبنا وهو تبن وثمل يثمل ثملا وهو ثمل وقالوا طبن يطبن طبنا وهو طبن ، وقال بعض النحويين : زيدت الياء في بطين للزوم الكسرة لهذا الباب أي لفعل فصير بمنزلة المريض والسقيم وما أشبه ذلك وقالوا . . . . إنما هي خلق كالأشر والفرح وهو لما يقع في الجسم ومعنى تبن فطن أي ذلك من طبع وسوسه وقال بعضهم تبن بطنه إذا انتفخ . بن يطبن طبنا وهو طبن ، وقال بعض النحويين : زيدت الياء في بطين للزوم الكسرة لهذا الباب أي لفعل فصير بمنزلة المريض والسقيم وما أشبه ذلك وقالوا . . . . إنما هي خلق كالأشر والفرح وهو لما يقع في الجسم ومعنى تبن فطن أي ذلك من طبع وسوسه وقال بعضهم تبن بطنه إذا انتفخ . |

| ومما جاء من الأدواء على مثال وجع يوجع وجعا لتقارب المعاني

| وذلك حبط يحبط حبطا وحبج يحبج حبجا : وهما انتفاخ البطن وقد يجيء الاسم فعيلا نحو مرض يمرض وهو مريض وسقم يسقم سقما وهو سقيم . قال سيبويه : بعض العرب يقول سقم سقما فهو سقيم كما قالوا كرم كرما وهو كريم وعسر عسرا وهو عسير وقد قالوا عسر وقالوا السقم كما قالوا الحزن وقالوا حزن حزنا وهو حزين جعلوه بمنزلة المرض لأنه داء مثل وجع يوجع ووجل يوجل وجلا وهو وجل وردي يردى وهو رد : أي هلك ولوي يلوى لوى وهو لو من وجع الجوف ووجي يوجى وهو وج : وهو الحفا ورقة القدمين ، وعمي قلبه يعمى عمى وهو عم لأنه كالداء والمرض والعرب تقول عميت عينه تعمى عمى فهو أعمى فصلوا بينهما في اسم الفاعل للفرق وقالوا فزع فزعا وهو فزع وفرق فرقا وهو فرق ووجر وجرا وهو وجر ومعناه كمعنى الوجل أجروا الذعر والخوف مجرى الداء لأنه بلاء وقالوا أوجر فأدخلوا أفعل هنا على فعل لأنهما قد يجتمعان كقولك شعث وأشعث وحدب وأحدب وكدر وأكدر وحمق وأحمق وقعس وأقعس : وهو ضد الأحدب في خروج صدره والأحدب : الذي يخرج ظهره فأفعل دخل في هذا الباب كما دخل فعل في أخشن وأكدر وكما دخل فعل في باب فعلان أعني أن باب الأدواء يجيء على فعل يفعل فهو فعل فإذا استعمل فيهما خشن وكدر فقد دخل عليهما فعل من غير بابهما ومثل ذلك في باب العطش والجوع والري والشبع وكذلك فعلان كقولك عطشان وصديان ووجلان وقد قالوا فيه عطش وصد ووجل . واعلم أن فرقته وفزعته معناه فرقت منه وفزعت منه ولكن حذفوا منه كما حذفوا من أمرتك الخير أي أن فعل يفعل وهو فعل لا يتعدى وإنما فرقته وفزعته على حذف الجار كما أن أمرتك الخير كذلك وقالوا خشي وهو خاش كما قالوا رحم وهو راحم فلم يجيئوا باللفظ

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٨٦