والملاحة والتجارة وفتحوا الأول في بعض ذلك . قال ابن السكيت : هي الولاية والولاية والوكالة والوكالة والجراية والجراية فأما الدلالة والدلالة ففي باب الصناعة . قال أبو علي : ويجيء في المصادر فعلة على معنى الإبانة عن الكيفية يقال إنه لحسن العمة والعصبة والفضلة والنقبة واللحفة واللثمة والبيعة والوزنة وقد استعملوا ذلك فيما ليس بصفة محسوسة وإنما هي مقبولة بالعقل نحو الفقهة والفهمة والغفلة ويدخل في هذا الكظة والبطنة والملأة ، والكظة : امتلاء من الطعام ، وقد دخل كلام سيبويه فيما ذكرته بما أغنى عن سياقه . وأما الوسم فيجيء على فعال نحو الخياط والعلاط والعراض والجناب والكشاح والأثر يكون على فعال والعمل يكون فعلا كقولك وسمت وسما وخبطت البعير خبطا وكشحته كشحا وأما المشط والدلو والخطاف أعني في السمات فإنما أراد صورة هذه الأشياء أنها وسمت به كأنه قال عليه صورة الدلو ومعنى الخياط في السمة الأثر على الوجه والعلاط والعراض على العنق والجناب على الجنب والكشاح على الكشح ، وجاء بعض السمات على غير الفعال نحو القرمة والجرف اكتفوا بالعمل يعني المصدر والفعلة فأوقعوهما على الأثر والجرف : أن يقلع شيء من الجلد بحديد والقرمة : أن يقطع شيء من الجلد يكون معلقا عليه ، ومن المصادر التي جاءت على مثال واحد حين تقاربت | المعاني قولك النزوان والنقران والقفزان وإنما جاءت هذه الأشياء في زعزعة البدن واهتزازه في ارتفاع وباب الفعلان أن يجيء مصدرا فيما كان يضطرب ولا يجيء في غير ذلك ومثله العسلان والرتكان : وهما ضربان من العدو وربما جاء ما كان فيه اضطراب على غير الفعلان نحو النزاء والقماص كما جاء عليه الصوت نحو الصراخ والنباح لأن الصوت قد تكلف فيه من نفسه ما تكلف من نفسه في النزوان ونحوه وقالوا النزو والنعز كما قالوا السكت والقفز لأن بناء الفعل واحد لا يتعدى كما لا يتعدى هذا ومثل ذلك الغليان والغثيان لأن بناء النفس تضطرب وتثور وكذلك الخطران واللمعان لأنه اضطراب وتحرك واللهبان والصخدان والوهجان لأنه تحرك الحر وثوره بمنزلة الغليان وقالوا وجب قلبه وجيبا ووجف وجيفا ورسم البعير رسيما : وهو ضرب من السير فجاء على فعيل كما جاء على فعال يعني النزاء والقماص وكما جاء فعيل في الصوت مجيء فعال كالهدير والضجيج والقليج والصهيل والنهيق والشحيج ، قال : وأكثر ما يكون الفعلان في هذا الضرب ولا يجيء فعله يتعدى الفاعل إلا أن يشذ شيء منه نحو شنئته شنآنا وقالوا اللمع والخطر كما قالوا الهدر فما جاء منه على فعل فهو الأصل وقد جاؤا بالفعلان في أشياء تقاربت في اشتراكها في الاضطراب والحركة كالطوفان والدوران والجولان تشبيها بالغليان والغثيان لأن الغليان تقلب ما في القدر وتصرفه وقد قالوا الجول والغلي وقالوا الحيدان والميلان فأدخلوا الفعلان في هذا كما أن ما ذكرنا من المصادر قد دخل بعضها على بعض وهذه الأشياء لا تضبط بقياس ولا بأمر أحكم من هذا وهكذا مأخذ الخليل . قال أبو علي : يعني أن الحيدان والميلان شاذ خارج عن قياس فعلان كما يخرج بعض المصادر عن بابه . قال : وقد يجوز عندي أن يكون على الباب لأن الحيدان والميلان إنما هما أخذ في جهة عادلة عن جهة أخرى وهما بمنزلة الروغان وهو عدو في جهة الميل ، وقال بعضهم : لأن الحيدان والميلان ليس فيهما زعزعة شديدة وقالوا وثب وثبا ووثوبا كما قالوا هدأ هدءأ وهدوءا وقالوا رقص رقصا كما قالوا طلب طلبا ومثله خب يخب خببا وقالوا خبيبا كما قالوا الذميل والصهيل وقد جاء من الصوت شيء على فعلة نحو الرزمة والجلبة والحدمة والوحاة وقالوا الطيران كما قالوا النزوان وقالوا نفيان المطر شبهوه بالطيران لأنه ينفي بجناحيه والسحاب ينفي أول شيء رشا أو بردا ونفيان الريح أيضا التراب وتنفي المطر تصرفه كما تصرف التراب . ومما جاءت مصادره على مثال لتقارب المعاني قولك يئست يأسا ويآسة وسئمت سأما وسآمة وزهدت زهدا وزهادة فإنما جملة هذا لترك
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ٢٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي