تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلفظ ما معناه ولكن جاؤا بالمصدر والاسم على ما بناء فعله كبناء فعله . قال أبو علي : اعلم أن فعل يفعل إذا كان اسم الفاعل منه على فاعل فهو يجري مجرى ما يتعدى وإن كان لا يتعدى كقولك سخط يسخط فهو ساخط وخشي يخشى وهو خاش وكان الأصل سخط منه كما تقول غضب منه وخشي منه كما تقول وجل منه فجعلوا خشي وهو خاش كقولهم رحم وهو راحم ولا يقدر في رحم حرف من حروف الجر ومعنى قول سيبويه فلم يجيؤا باللفظ كلفظ ما معناه كمعناه يريد لم يقولوا خش كما قالوا فرق ووجل وقوله ولكن جاؤا بالمصدر والاسم على ما بناء فعله كبناء فعله المصدر يعني الخشية والاسم يعني الخاشي فالخشية بمنزلة الرحمة في وزنها والخاشي كالراحم في وزنه وبناء خشي يخشى كبناء رحم يرحم وهو ضده وقد يحمل الضد في اللفظ على ما يضاده لتلبسهما بحيز واحد وإن كانا يتنافيان في ذلك الحيز كالألوان المضادة والروائح والطعوم المتضادة . قال : وجاؤا بضد ما ذكرنا على بنائه ، قال سيبويه : وقالوا أشر يأشر أشرا وهو أشر وبطر يبطر بطرا وهو بطر وفرح يفرح فرحا وهو فرح وجذل يجذل جذلا وهو جذل بمعنى فرح وقالوا جذلان كما قالوا كسلان وكسل وسكران وسكر وقالوا نشط ينشط وهو نشيط كما قالوا الحزين وقالوا النشاط كما قالوا السقام وجعلوا السقام والسقيم كالجمال والجميل وقالوا سهك يسهك سهكا وهو سهك وقنم يقنم قنما وهو قنم جعلوه كالداء لأنه عيب وقالوا قنمة وسهكة قالقنمة الرائحة المنكرة وقالوا عقرت عقرا كما قالوا سقمت سقما وقالوا عاقر كما قالوا ماكث وليس الباب فيما كان فعله على فعل يفعل أن يجيء على فاعل فإذا جاء شيء منه على فاعل فهو محمول على غيره وهو قليل كقولهم فره العبد فهو فاره وعقر فهو عاقر وقالوا خمط خمطا وهو خمط في ضد القنم والخمط رائحة طيبة . وقد جاء على فعل يفعل وهو فعل أشياء تقاربت معانيها لأن جملتها هيج وذلك قولك أرج يأرج أرجا وهو أرج وإنما أرادوا تحرك الريح وسطوعها وحمس يحمس حمسا وهو حمس وذلك حين يهيج ويغضب والحمس : الذي يغضب للقتال وهو الشديد الشجاع وقالوا أحمس كما قالوا أوجر وصار أفعل ها هنا بمنزلة فعلان كغضبان وقد يدخل أفعل على فعلان كما دخل فعل عليهما فلا يفارقهما في بناء الفعل ولشبه فعلان لمؤنث أفعل أعني أن دخول أفعل على فعلان لاجتماعهما في بناء الفعل والمصدر في مواضع كثيرة منها غضب يغضب غضبا فهو غضبان كما تقول عور يعور عورا فهو أعور فقد اجتمعا في بناء الفعل والمصدر لأن فعلان يشبه فعلاء وفعلاء مؤنث أفعل . قال سيبويه : وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون رجل أهيم وهيمان وهم يريدون شيئا واحدا ، وقالوا سلس يسلس سلسا وهو سلس وقلق يقلق قلقا وهو قلق ونزق ينزق نزقا وهو نزق جعلوا هذا حيث كان خفة وتحركا مثل الحمس والأرج ومنه غلق يغلق غلقا لأنه طيش وخفة والغلق : الذي يطيش حتى تذهب حجته وقد بنوا أشياء على فعل يفعل فعلا فهو فعل لتقاربها في المعنى وذلك ما تعذر عليك ولم يسهل كقولك عسر يعسر عسرا وهو عسر وشكس يشكس شكسا وهو شكس وقالوا الشكاسة كما قالوا السقامة وقالوا لقس يلقس لقسا وهو لقس ولحز يلحز لحزا فلما صارت هذه الأشياء مكروهة عندهم صارت بمنزلة الأوجاع وصارت بمنزلة ما رموا به من الأدواء واللقس : سوء الخلق واللحز : الضيق والشح ، وقالوا عسر الأمر فهو عسير كما قالوا سقم فهو سقيم وقالوا نكد ينكد نكدا وقالوا أنكد كما قالوا أجرب وجرب وقالوا لحج يلحج لحجا وهو لحج لأن معناه قريب من السقم ، لحج في الشيء : إذا نشب فيه ولم يمكنه التخلص إلا بشدة . فهو فاره وعقر فهو عاقر وقالوا خمط خمطا وهو خمط في ضد القنم والخمط رائحة طيبة . وقد جاء على فعل يفعل وهو فعل أشياء تقاربت معانيها لأن جملتها هيج وذلك قولك أرج يأرج أرجا وهو أرج وإنما أرادوا تحرك الريح وسطوعها وحمس يحمس حمسا وهو حمس وذلك حين يهيج ويغضب والحمس : الذي يغضب للقتال وهو الشديد الشجاع وقالوا أحمس كما قالوا أوجر وصار أفعل ها هنا بمنزلة فعلان كغضبان وقد يدخل أفعل على فعلان كما دخل فعل عليهما فلا يفارقهما في بناء الفعل ولشبه فعلان لمؤنث أفعل أعني أن دخول أفعل على فعلان لاجتماعهما في بناء الفعل والمصدر في مواضع كثيرة منها غضب يغضب غضبا فهو غضبان كما تقول عور يعور عورا فهو أعور فقد اجتمعا في بناء الفعل والمصدر لأن فعلان يشبه فعلاء وفعلاء مؤنث أفعل . قال سيبويه : وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون رجل أهيم وهيمان وهم يريدون شيئا واحدا ، وقالوا سلس يسلس سلسا وهو سلس وقلق يقلق قلقا وهو قلق ونزق ينزق نزقا وهو نزق جعلوا هذا حيث كان خفة وتحركا مثل الحمس والأرج ومنه غلق يغلق غلقا لأنه طيش وخفة والغلق : الذي يطيش حتى تذهب حجته وقد بنوا أشياء على فعل يفعل فعلا فهو فعل لتقاربها في المعنى وذلك ما تعذر عليك ولم يسهل كقولك عسر يعسر عسرا وهو عسر وشكس يشكس شكسا وهو شكس وقالوا الشكاسة كما قالوا السقامة وقالوا لقس يلقس لقسا وهو لقس ولحز يلحز لحزا فلما صارت هذه الأشياء مكروهة عندهم صارت بمنزلة الأوجاع وصارت بمنزلة ما رموا به من الأدواء واللقس : سوء الخلق واللحز : الضيق والشح ، وقالوا عسر الأمر فهو عسير كما قالوا سقم فهو سقيم وقالوا نكد ينكد نكدا وقالوا أنكد كما قالوا أجرب وجرب وقالوا لحج يلحج لحجا وهو لحج لأن معناه قريب من السقم ، لحج في الشيء : إذا نشب فيه ولم يمكنه التخلص إلا بشدة . |

| 2 ( هذا باب فعلان ومصدره وفعله ) 2

أما ما كان من الجوع والعطش فإنه أكثر ما يبنى في الأسماء على فعلان ويكون المصدر الفعل ويكون

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٨٧