تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرفات وهو مصدر على مفعول ، قال أبو علي : وبالجملة الغالبة فكل ما كان مستطيرا أو مرفضا أو متقطعا من شيء وبالجملة التي هي أعلى طبقة من هذه في باب الجنسية والاستحقاق لاسم العموم فإن الفعال يكون على الأجزاء المتسعة عن البناء كقوله : | * يطير فضاضا بينها كل قونس * قال أبو علي : وقد جعل سيبويه البقية من الشيء تغلب عليه الفعالة هذه عبارة أبي علي ، فأما سيبويه وأبو بكر محمد بن السري فقالا : ويجيء الفعالة فيما كان فاضلا من الشيء إذا أخذ منه نحو الفضالة والفوارة والقراضة والنفاية والنقاوة والحسالة والحثالة والحسافة والكساحة والجرامة : وهي ما يجرم من النحل بعد الفراغ منه ومثله الظلامة والخباسة : وهي الغنيمة ، وأنشد أبو علي : | * ولم أر شرواها خباسة واحد * * فنهنهت نفسي بعدما كدت أفعله * والعمالة وهي مشبهة بالفعالة ، قال أبو علي : ليست هذه بمصادر محققة وإنما هي موضوعة موضع المفعول وهي تدل على ما تدل عليه الفعيلة التي هي بمعنى الفضلة كالبقية والتلية والتريكة فلو قلت في فعيلة إنها مصادر لقلت مثل ذلك في فعالة لكن فعيلة ليست بمصدر وهي دالة على ما تدل عليه فعالة من معنى الفضلة فإذا فعالة ليست بمصدر ويجيء الفعال فيما كان هياجا من ذكر أو أنثى فالذكر نحو الهباب والشماس والطماح والضراح : وهو الرمح بالرجل ، قال أبو علي : وذلك كله يشبه باب الهياج لأنه تحرك وخروج عن الاعتدال ومثله الخلاء والحران لأنه يشبه ذلك للممانعة والتباعد مما يراد منه . وقد يجيء فعال في الأصوات وليس بكثرة فعال وفعيل كالغناء والزمار والعرار : وهما أصوات النعام ، وقد يجيء فيه الفعال والفعال معتقبين على الكلمة الواحدة وذلك قولهم الهتاف والهتاف والصياح والصياح والنداء والنداء حكى ذلك كله ابن السكيت ، ويجيء فعال لانتهاء الزمان هذه عبارة جمهور النحويين في هذا الفصل فأما أبو علي فقال : ويجيء فعال لإدراك ما عالجه الهواء وذلك نحو قولهم الصرام والجزاز والقطاع والحصاد والرفاع : وهو أن يرفع الزرع والتمر ليجمع في بيدره أو مربده والكناز والقطاف ويدخل الفعال عليه فهو لغة في كل واحدة من هذه ، وحكى أبو علي : خراص النخل والزرع وصرح بالكسر ولم أره ذكر الفتح وتجيء الفعالة فيما كان ولاية أو صناعة وكأن الولاية جنس لذلك وكذلك الصناعة وكلما كان الجنس على وزن كان النوع على ذلك الوزن هذا قطع أبي علي وأراه غالبا لا لازما فأما الولاية فنحو الخلافة والإمارة والعرافة والنقابة والنكابة والنكابة من المنكب ، والمنكب : الذي في يده اثنتا عشرة عرافة . أبو عبيد : المنكب : عون العريف ومن أنواع الولاية السياسة والإيالة وهي السياسة والإبالة : وهي ولاية الإبل والحذق لمصلحتها والعياسة : وهي السياسة وقالوا العوس ، قال الفارسي : هو العوس والعوس شذ عن قانون هذا الباب وخرج منه وما أشبهه مما ينبئ به ويعينه ويعلن بخروجه عن الباب هو وسيبويه وجميع حذاق النحويين يدلني على أن قول أبي علي وكلما كان الجنس على وزن كان النوع على ذلك الوزن محمل . . . . كلي إلا أن يقضى عليه بالغلبة فيكون مجازيا على ما عهد وجرت العادة به من موضوع قضايا النحويين وقالوا في الصناعة القصابة : وهي الجزارة والحياكة والخياطة والخرازة والصياغة والنجارة والفلاحة

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٨٤