تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحرد يحرد حردا وهو حارد وقولهم فاعل يدلك على أنهم إنما جعلوه من هذا الباب وتخفيفهم الحرد أنهم حملوا مصادر ما لا يتعدى حيث قالوا لزم لزوما وجحده جحودا والباب فيه لزما وجحدا على ما لا يتعدى وقوى حملهم ذلك على ما يتعدىأنهم قالوا حارد وكان القياس في مثله أن يكون حرد حردا فهو حردان كما قالوا غضب غضبا فهو غضبان فأخرجوه عن باب غضبان بتخفيف الحرد وبقولهم حارد ومعنى قولنا فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى يريد من باب فعل يفعل كقولنا قعد يقعد وفعل يفعل كقولنا جلس يجلس وفعل يفعل كقولنا حرد يحرد فهذه الأفعال لها نظائر فيما يتعدى ، ويجيء فيما لا يتعدى بناء ينفرد به كقولنا ظرف يظرف وكرم يكرم وستقف على ذلك إن شاء الله وقالوا لبث لبثا فجعلوه بمنزلة عمل عملا وقولهم لابث يدلك على أنه من هذا الباب وقالوا مكث يمكث مكوثا كما قالوا قعد يقعد قعودا وقال بعضهم مكث شبهه بظرف لأنه فعل لا يتعدى كما أن هذا فعل لا يتعدى وقالوا المكث كالشغل والقبح لأن بناء الفعل واحد في مكث يمكث وقبح يقبح وقال بعض العرب مجن يمجن مجنا كالشغل فيما يتعدى وفسق فسقا كما قالوا فعل فعلا فيما يتعدى وقالوا حلف حلفا كما قالوا سرق سرقا فيما يتعدى وأما دخلته دخولا وولجته ولوجا فإنما هي على ولجت فيه ودخلت فيه ولكنه ألقى في استخفافا كما قالوا نبئت زيدا وإنما يريد نبئت عن زيد ومثل الحارد والحرد قولهم حميت الشمس تحمى حميا وهي حامية ، قال الشاعر : هي على ولجت فيه ودخلت فيه ولكنه ألقى في استخفافا كما قالوا نبئت زيدا وإنما يريد نبئت عن زيد ومثل الحارد والحرد قولهم حميت الشمس تحمى حميا وهي حامية ، قال الشاعر : | * تفور علينا قدرهم فنديمها * * ونفثأها عنا إذا حميها غلى * نديمها : أي نسكنها ، وقالوا لعب يلعب لعبا وضحك يضحك ضحكا كما قالوا الحلف وقالوا حج حجا كما قالوا ذكر ذكرا وقد تقدم وقد جاء بعضه على فعال كما جاء على فعال وفعول قالوا نعس نعاسا وعطس عطاسا ومزح مزاحا ، وقد يجيء الفعال والفعالة والفعال والفعالة في أشياء تكثر فيها وتكون أبوابا لها وكذلك الفعيل فأما فعال فقد كثر في الأصوات وصار الباب لها ويتلوه في ذلك الفعيل فأما الفعال فنحو الصراخ والضباح واليعار والبغام والحصاص والحباج والخباج وهو الضراط والرغاء والدعاء والعواء والبكاء وأما الفعيل فنحو الصهيل والزئير والطنين والصريف والنزيب والنبيب والزحير والنهيت والنهيم والنئيم ونحوه كثير ومما اجتمع فيه فعيل وفعال شحيج البغل وشحاجه ونهيق الحمار ونهاقه وسحيله وسحاله ونبيح الكلب ونباحه وضغيب الأرنب وضغابها والأنين والأنان والزحير والزحار وفعيل وفعال أختان في هذا كما اتفقتا في الوصف كقولك طويل وطوال وخفيف وخفاف وعجيب وعجاب وكريم وكرام ، وحكى الفارسي : لئيم ولؤام وخبيث وخباث ويكثر فعال في الأدواء كقولنا السكات والبوال والدوار والعطاس والسهام : وهو تغير من حر أو شمس أو سقم ، والسعال والهلاس والنحاز والدكاع والقلاب والخمال والنكاف والهيام والقحاب والصراع وكل هذا من أدواء الإبل . قال الأصمعي : وقع في الإبل سواف : وهو الهلاك والموت . وقال أبو عمرو الشيباني : سواف بفتح السين فأنكر . . . . قال أبو عمرو : هكذا سمعته ويقوي ما قال أبو عمرو أن سيبويه قال : كما أنك قد تجيء ببعض ما يكون من ذا يومئ إلى الأدواء على غير فعال وبابه فعال فيمكن أن يكون السواف منه وقالوا : سمع الله غواثه وغواثه : وهو استغاثته والباب فيه الضم لأنه من الأصوات ويجوز أن يكون فتحهم لذلك استثقالا للضم الذي بعده الواو ويجيء فعال فيما كان نحو الدقاق والحطام والجذاذ والفضاض والفتات

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٨٣