تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني بالأعمال التي ترى الأعمال المتعدية لأن فيها علاجا من الذي يوقعه للذي يوقع به فيشاهد ويرى فجعل سخطته مدخلا في التعدي كأنه بمنزلة ما يرى وقولهم ساخط دليل على ذلك أنهم لا يقولون غاضب ومعنى الغضب والسخط واحد فجعلوا الغضب بمنزلة فعل تتغير به ذات الشيء والسخط بمنزلة فعل عولج إيقاعه بغير فاعله . قال سيبويه : وقالوا وددته ودا مثل شربته شربا وقالوا ذكره ذكرا كحفظه حفظا . قال : وقد جاء شيء من هذا المتعدي على فعيل قالوا ضريب قداح للذي يضرب بالقداح وصريم للصارم وقال طريف بن تميم العنبري : ر فعل يتعدى وقد شبهه بالغضب مصدر فعل لا يتعدى لاتفاقهما في وزن الفعل وفي المعنى ، قال : ويدلك ساخط وسخطته أنه مدخل في باب الأعمال التي ترى وتصنع وفي بعض النسخ ترى وتسمع وهي موقعة بغيرها . قال أبو علي : يعني بالأعمال التي ترى الأعمال المتعدية لأن فيها علاجا من الذي يوقعه للذي يوقع به فيشاهد ويرى فجعل سخطته مدخلا في التعدي كأنه بمنزلة ما يرى وقولهم ساخط دليل على ذلك أنهم لا يقولون غاضب ومعنى الغضب والسخط واحد فجعلوا الغضب بمنزلة فعل تتغير به ذات الشيء والسخط بمنزلة فعل عولج إيقاعه بغير فاعله . قال سيبويه : وقالوا وددته ودا مثل شربته شربا وقالوا ذكره ذكرا كحفظه حفظا . قال : وقد جاء شيء من هذا المتعدي على فعيل قالوا ضريب قداح للذي يضرب بالقداح وصريم للصارم وقال طريف بن تميم العنبري : | * أو كلما وردت عكاظ قبيلة * * بعثوا إلي عريفهم يتوسم * يريد عارفهم والباب في ذلك أن يكون بناؤه على فاعل كضارب وقاتل وما أشبه ذلك ويجوز أن يكون ضريب قداح فرقا بينه وبين من يضرب في معنى آخر وبين الصريم في القطيعة وبين من يصرم في معنى سواه وبين عريف الذي يعرف الإنسان وبين العرف شيئا سواه . وقد جاء المصدر على فعال قالوا كذبته كذابا وكتبته كتابا وحجبته حجابا وقالوا كتبته كتبا على القياس وقالوا سقته سياقا ونكحها نكاحا وسفدها سفادا وقالوا قرعها قرعا ، وقد جاء على فعلان قالوا حرمه يحرمه حرمانا ووجد الشيء يجده وجدانا بمعنى أصاب وقالوا أتيته آتيه إتيانا وقالوا أتيا على القياس ، قال الشاعر : | * إني وأتيي ابن غلاق ليقريني * * كغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب * ولقيته لقيانا وعرفته عرفانا ورئمه رئمانا : إذا ألفه وعطف عليه ، وقالوا رأما وحسبه حسبانا ورضيه رضوانا وغشيه غشيانا ، وقد جاء على فعال كما جاء على فعول كقولك سمعته سماعا مثل لزمته لزوما وعلى فعلان نحو الشكران والغفران وقد قيل الكفران قال الله تعالى : ( فلا كفران لسعيه ) . وفي بعض الأخبار : ( شكرانك لا كفرانك ) . وقالوا الشكور كما قالوا الجحود وقالوا الكفر كالشغل ، وقالوا سألته سؤالا فجاؤا به على فعال وجاء على فعالة كقولك نكيت العدو نكاية وحميته حماية وقالوا حميا على القياس وقالوا حميت المريض حمية كما قالوا نشدته نشدة فهذا على فعلة وقد جاء على فعلة كقولهم رحمته رحمة وليس يراد به مرة واحدة وكذلك لقيته لقية ونظيرها خلته خيلة يريد نظيرها في المصدر لا في الوزن وقالوا نصح نصاحة فأدخلوا الهاء وقالوا غلب غلبة كما قالوا نهمة وقالوا الغلب كما قالوا السرق وقالوا ضربها الفحل ضرابا كالنكاح والقياس ضربا ولا يقولونه كما لا يقولون نكحا وهو القياس وقالوا دفعها دفعا كالقرع وذقطها ذقطا : وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة وقالوا سرقة كما قالوا فطنة وقالوا لويته حقه ليانا على فعلان ، وذكر بعض النحويين : وهو عندي جيد أن ليانا أصله ليان لأنه ليس في المصادر فعلان وإنما يجيء على فعلان وفعلان كثير كالوجدان والإتيان والعرفان فكأن أصله ليان فاستثقلوا الكسرة مع الياء المشددة ففتحوا استثقالا وقد ذكر أبو زيد في كتاب عيمان عن بعض العرب ليانا بالكسر وهذا من أوضح الدلائل على ما ذكرنا ، وقالوا رحمته رحمة كالغلبة وجميع ما ذكرته إلى هذا الموضع في الأفعال المتعدية وأما كل عمل لم يتعد إلى منصوب فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى ويكون الاسم فاعلا والمصدر يكون فعولا وذلك نحو قعد قعودا وهو قاعد وجلس يجلس جلوسا وسكت سكوتا وهو ساكت وثبت ثبوتا وهو ثابت وذهب ذهوبا وهو ذاهب وقالوا الذهاب والثبات فبنوه على فعال كما بنوه على فعول والفعول فيه أكثر وقالوا ركن يركن ركونا وهو راكن وقد قالوا في بعض مصادر هذا فجاؤا به على فعل كما جاؤا ببعض مصادر الأول على فعول وذلك قولك سكت يسكت سكتا وهدأ الليل يهدأ هدءا وعجز عجزا

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٨٢