وشرط الحجام يشرط ويشرط وكذلك في الشركة وحنك الدابة يحنكها ويحنكها : إذا جعل الرسن في فيها وفسق يفسق ويفسق ونجب الشجرة ينجبها وينجبها وقبر الميت يقبره ويقبره وعتب عليه من العتاب يعتب ويعتب وذملت الناقة تذمل وتذمل وقنط يقنط ويقنط وجزر النخل يجزره ويجزره وأبق يأبق ويأبق وعزفت نفسي عن الشيء تعزف وتعزف فأما الجن فالبكسر لا غير وحشر يحشر ويحشر وفتك يفتك ويقتك وأبنت الرجل آبنه وآبنه : إذا اتهمته ، فأما ما يعتقب عليه هذا المثالان من المضاعف نحو شد يشد ويشد وشح يشح ويشح وعل يعل ويعل ونم ينم وينم فسأستقصيه في موضعه إن شاء الله تعالى وأشباه هذا في الكلام كثير جدا ولكني ذكرت منه عامة ليدلك على أن المثالين يكثران في هذا الباب وجعلت لك تعاقبهما على الكلمة الواحدة دليلا على كثرتهما واشتراكهما في هذا البناء ، وفي الأفعال ما يلزم مستقبله أحد هذين البناءين إما لحرف معتل وإما لمعنى لازم فأما ما لزم فيه أحد البناءين بحرف معتل فهو أن يكون الماضي على فعل وعين الفعل أو لامه واو فإنه يلزمه يفعل وذلك قولك فيما العين منه واو قال يقول وقام يقوم وأما ما كان لام الفعل منه واوا فنحو غزا يغزو ودعا يدعو ونثا ينثو وسما يسمو ، وأما ما كان الماضي منه على فعل وعين الفعل أو لامه ياء فإنه يلزم في مستقبله يفعل كقولنا في الذي عينه ياء باع يبيع ومال يميل ومار يمير وصار يصير وأما الذي لامه ياء فكرمى يرمي وجرى يجري وقضى يقضي ، ومما يلزم يفعل في مستقبله ما كان على فعل وفاؤه واو كقولك وعد يعد ووزن يزن ووثب يثب ووجد يجد فأما يجد فسنذكره في نظائر الصحيح من المعتل إن شاء الله وأصل يعد ويزن يوعد ويوزن وسقطت الواو منه عند البصريين لوقوعها بين ياء وكسرة وعند الكوفيين إنما تسقط الواو فرقا بين المتعدي من هذا الباب وبين ما لا يتعدى وكأن التعدي عندهم عوض من سقوط الواو قالوا لأنه قد جاء فيما لا يتعدى يوجل ويوحل وما أشبه ذلك وليس الأمر على ما قالوا لأنه قد جاء أفعال كثيرة مما لا يتعدى قد سقطت منها الواو كقولك وكف البيت يكف وونم الذباب ينم : إذا ذرق ، ووخد الجمل يخد ووجد عليه يجد وهو أكثر من أن يحصى وأما يوحل ويوجل فإنما هو على يفعل لأن الماضي منه فعل كما تقول علم يعلم وحذر يحذر فأما وهب يهب ووضع يضع وما أشبه ذلك فإنما سقطت الواو منه لأن أصله يوهب ويوضع على الباب الذي ذكرت فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتح من أجل حرف الحلق وسأقفك على ما يفتح من أجل حرف الحلق ولم ذلك إن شاء الله ، وقد يلزمون في بعض المعاني أحد البناءين كقولهم في الغلبة إذا قلت فاعلته وهذا هو القسم الثاني الذي يلزم فيه يفعل من أجل المعنى وذلك قولهم خاصمني فخصمته أخصمه وضاربني فضربته أضربه وقد جاءت يفعل في هذا الباب وذلك في حيز المعتل الذي عينه أو لامه ياء وسأبين هذا الباب بعلله لأني إنما قدمت هذه الجملة توطئة لما بعدها إن شاء الله ، وقد يكون الآتي من فعل يفعل إذا كانت لامه أو عينه حرفا من حروف الحلق وليس هذا الموضع كليا بل قد يجيء مما عينه أو لامه حرف من حروف الحلق على القياس كثيرا ، وحروف الحلق ستة الهمز والعين والحاء والهاء والغين والخاء فأما ما كان الهمزة فيه عين الفعل فقولك سأل يسئل وما كانت لامه فقرأ يقرأ وما كانت العين عين الفعل منه فسحب يسحب وسحط يسحط وما كانت لامه فذبح يذبح وسبح يسبح وما كانت الهاء عين الفعل منه فذهب يذهب وما كانت لامه فجبه يجبه وأما ما كانت الغين منه عين الفعل فدغر يدغر وما كانت لامه فدمغ يدمغ وما كانت الخاء عين الفعل منه ففخر يفخر وما كانت لامه فسلخ يسلخ وقد يجيء بعض ذلك على الأصل على فعل يفعل أو يفعل فأما ما جاء منه على فعل يفعل فنحت ينحت وصهل يصهل ورجع يرجع وما كان على يفعل فقعد يقعد وشحب يشحب وذلك كثير ، وما كان فاء الفعل منه أحد الحروف الستة من حروف الحلق فلا يغير
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي