تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء من هذا النحو نسب إلى لفظ الجمع وأنشد ابن السكيت : | * ويركلن عن أقرابهن بأرجل * * وأذناب زعر الهلب زرق المقامع * والمقامع : نوع من الذباب واحدته قمعة ولم يقولوا مقمعة . قال سيبويه : وقالوا المشابه والملامح ولم يقولوا مشبهة ولا ملمحة وحكى ابن السكيت إنه لطيب السعوف : أي الضرائب ولا واحد لها . |

| 1 ( كتاب الأفعال والمصادر ) 1

| 2 ( باب بناء الأفعال التي هي أعمال وذكر أبنية المصادر واختلافها وما يتعلق بالفعل من أبنية الفاعلين والمفعولين وغير ذلك من أسماء الأزمنة والأمكنة مما سنبينه . ) 2

ونحن نقدم جملة تسهل حفظ ذلك ونبدأ بأصل يرجع إليه في تقييد معظم ذلك وأكثر ما في هذا يجري مجرى اللغة التي يحتاج إلى حفظها . | اعلم أن الأفعال على ضربين أحدهما ثلاثي وهو العدد الأعدل في الأفعال والأسماء والآخر زاد على الثلاثي فأما الثلاثي الأول البسيط الذي لم تلحقه زيادة فله ثلاثة أبنية : فعل وفعل وفعل ، ففعل نحو ضرب وقتل وجلس وقعد ويكون فيه المتعدي وغير المتعدي نحو ضرب زيد عمروا ، وغير المتعد قولك جلس زيد وذهب عمرو وأما فعل فنحو علم وجهل وشرب وفزع وهلع وجزع ويكون فيها المتعدي وغير المتعدي فالمتعدي قولك علم زيد الأمر وشرب عمرو الماء وغير المتعدي قولك فزع زيد وجزع عبد الله وأما فعل فنحو كرم وظرف ولا يكون متعديا البتة لا يجيء منه كرم زيد عمروا في الصحيح فأما المعتل في هذا البناء في حيز الأفعال فليس من غرض هذا الكتاب ولكنه ربما عن فعللناه ، فأما فعل فمستقبله يجيء على يفعل ويفعل ويكثران فيه حتى قال بعض النحويين إنه ليس أحدهما أولى به من الآخر وإنه ربما يكثر أحدهما في إعادة ألفاظ الناس حتى يطرح الآخر ويقبح استعماله . قال أبو علي : هذا المثالان يعني يفعل ويفعل جاريان على السواء في الغلبة والكثرة . قال وقال أبو الحسن يفعل أغلب عليه من يفعل ، قال أبو علي : وذلك ظن إنما توهم ذلك من أجل الخفة فحكم أن يفعل أكثر من يفعل ولا سبيل إلى حصر ذلك فيعلم أيهما أكثر وأغلب غير أنا كلما استقرينا باب فعل الذي يعتقب عليه المثالان يفعل ويفعل وجدنا الكسر فيه أفصح وذلك للخفة كقولنا خفق الفؤاد يخفق ويخفق وحجل الغراب يحجل ويحجل وبرد الماء يبرد ويبرد وسمط الجدي يسمطه ويسمطه وأشباه ذلك مما قد تقصاه متقنو اللغة كالأصمعي وأبي زيد وأبي عبيد وابن السكيت وأحمد بن يحيى فهذا مذهب أبي علي في يفعل يفعل ، وقال بعض النحويين : إذا علم أن الماضي على فعل ولم يعلم المستقبل على أي بناء هو فالوجه أن يجعل يفعل وهذا أيضا لما قدمت من أن الكسرة أخف من الضمة وقيل هما يستعملان فيما لا يعرف وحكى عن محمد بن يزيد وأحمد بن يحيى أنه يجوز الوجهان في مستقبل فعل في جميع الباب وزعم قوم من النوحيين أن ما كثر استعماله على يفعل وشهر لم يجز فيه ما استعمل على غير ذلك نحو ضرب يضرب وقتل يقتل وما لم يكن من المشهور جاز فيه الوجهان . وأنا أذكر من الأفعال التي يعتقب عليها هذا المثالان على حد ما نحا إليه أبو علي لأنبه على ذلك ، قالوا : حشد يحشد ويحشد ، وعند يعند ويعند وزمر يزمر ويزمر ونفر ينفر وينفر وعرم يعرم ويعرم وزبر يزبر ويزبر وطمث يطمث ويطمث : إذا جامع فأما في الحيض فيطمث لا غير ، وخمر يخمر ويخمر وفطر يفطر ويفطر وعثر يعثر ويعثر وقدر يقدر ويقدر وأهل يأهل ويأهل : إذا تزوج وعضل المرأة يعضلها ويعضلها : إذا عقلها عن النكاح وتلد الشيء يتلد ويتلد : أي قدم وعرش البئر يعرشها ويعرشها : وهو الطي بالخشب وقالوا عكف يعكف ويعكف ونقز ينقز وينقز

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٧٦