الحكم ويلزم فيه يفعل أو يفعل كقولك أكل يأكل وعبر يعبر وحمل يحمل وعقل يعقل وما أشبه ذلك وقد ذكر سيبويه أنه جاء حرف واحد على فعل يفعل وهو أبى يأبى وليس عين الفعل ولا لامه حرفا من الستة ، وقال بعض النحويين : شبهوا الألف بالهمزة لأنها من مخرجها وهو شاذ ليس بأصل وزاد ابن السكيت عن ابن عمرو ركن يركن . ار يصير وأما الذي لامه ياء فكرمى يرمي وجرى يجري وقضى يقضي ، ومما يلزم يفعل في مستقبله ما كان على فعل وفاؤه واو كقولك وعد يعد ووزن يزن ووثب يثب ووجد يجد فأما يجد فسنذكره في نظائر الصحيح من المعتل إن شاء الله وأصل يعد ويزن يوعد ويوزن وسقطت الواو منه عند البصريين لوقوعها بين ياء وكسرة وعند الكوفيين إنما تسقط الواو فرقا بين المتعدي من هذا الباب وبين ما لا يتعدى وكأن التعدي عندهم عوض من سقوط الواو قالوا لأنه قد جاء فيما لا يتعدى يوجل ويوحل وما أشبه ذلك وليس الأمر على ما قالوا لأنه قد جاء أفعال كثيرة مما لا يتعدى قد سقطت منها الواو كقولك وكف البيت يكف وونم الذباب ينم : إذا ذرق ، ووخد الجمل يخد ووجد عليه يجد وهو أكثر من أن يحصى وأما يوحل ويوجل فإنما هو على يفعل لأن الماضي منه فعل كما تقول علم يعلم وحذر يحذر فأما وهب يهب ووضع يضع وما أشبه ذلك فإنما سقطت الواو منه لأن أصله يوهب ويوضع على الباب الذي ذكرت فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتح من أجل حرف الحلق وسأقفك على ما يفتح من أجل حرف الحلق ولم ذلك إن شاء الله ، وقد يلزمون في بعض المعاني أحد البناءين كقولهم في الغلبة إذا قلت فاعلته وهذا هو القسم الثاني الذي يلزم فيه يفعل من أجل المعنى وذلك قولهم خاصمني فخصمته أخصمه وضاربني فضربته أضربه وقد جاءت يفعل في هذا الباب وذلك في حيز المعتل الذي عينه أو لامه ياء وسأبين هذا الباب بعلله لأني إنما قدمت هذه الجملة توطئة لما بعدها إن شاء الله ، وقد يكون الآتي من فعل يفعل إذا كانت لامه أو عينه حرفا من حروف الحلق وليس هذا الموضع كليا بل قد يجيء مما عينه أو لامه حرف من حروف الحلق على القياس كثيرا ، وحروف الحلق ستة الهمز والعين والحاء والهاء والغين والخاء فأما ما كان الهمزة فيه عين الفعل فقولك سأل يسئل وما كانت لامه فقرأ يقرأ وما كانت العين عين الفعل منه فسحب يسحب وسحط يسحط وما كانت لامه فذبح يذبح وسبح يسبح وما كانت الهاء عين الفعل منه فذهب يذهب وما كانت لامه فجبه يجبه وأما ما كانت الغين منه عين الفعل فدغر يدغر وما كانت لامه فدمغ يدمغ وما كانت الخاء عين الفعل منه ففخر يفخر وما كانت لامه فسلخ يسلخ وقد يجيء بعض ذلك على الأصل على فعل يفعل أو يفعل فأما ما جاء منه على فعل يفعل فنحت ينحت وصهل يصهل ورجع يرجع وما كان على يفعل فقعد يقعد وشحب يشحب وذلك كثير ، وما كان فاء الفعل منه أحد الحروف الستة من حروف الحلق فلا يغير الحكم ويلزم فيه يفعل أو يفعل كقولك أكل يأكل وعبر يعبر وحمل يحمل وعقل يعقل وما أشبه ذلك وقد ذكر سيبويه أنه جاء حرف واحد على فعل يفعل وهو أبى يأبى وليس عين الفعل ولا لامه حرفا من الستة ، وقال بعض النحويين : شبهوا الألف بالهمزة لأنها من مخرجها وهو شاذ ليس بأصل وزاد ابن السكيت عن ابن عمرو ركن يركن . | وأما ما كان على فعل فيلزم مستقبله يفعل كقولك حذر يحذر وفرق يفرق وعمل يعمل وشرب يشرب وقد شذت منه أحرف من الصحيح والمعتل فمن الصحيح أربعة أفعال جاءت على فعل يفعل ويفعل جميعا وهي حسب يحسب ويحسب ويبس ييبس وييبس ويئس ييئس وييئس ونعم ينعم وينعم وقد جاء حرف واحد من الصحيح على فعل يفعل وهو فضل يفضل ، وأنشد : | * ذكرت ابن عباس بباب ابن عامر * * وما مر من عيش هناك وما فضل * وذكر غيرهم أنه جاء حرف آخر وهو حضر يحضر وأظن أبا زيد ذكره أيضا ، وأنشدوا قول جرير : | * ما من جفانا إذا حاجاتنا حضرت * * كمن لنا عنده التكريم واللطف * وقد جاء من المعتل على فعل يفعل أحرف كثيرة منها وثق يثق وومق يمق وورث يرث ومنها طاح يطيح وتاه يتيه على لغة من هو يقول طوحته وتوهته . | وقد جاء حرفان على فعل يفعل من المعتل قالوا مت تموت ودمت تدوم ، فأما فعل فإن مستقبله يجيء على يفعل لا غير كقولهم ظرف يظرف وكرم يكرم وقد ذكروا أنه جاء حرف من المعتل على فعل يفعل وهو كدت تكاد وهو شاذ نادر ، وأما مصادر هذه الأفعال الثلاثية فهي مختلفة وستقف على اختلافها مما أسوقه لك من كلام سيبويه وجميع النحويين وليس يلزم قياسا واحدا وإنما يحفظ حفظا غير أن الغالب على ما كان منها متعديا الفعل كقولك ضربته ضربا وقتلته قتلا وشتمته شتما وبلعت الشيء بلعا وجرعت الماء جرعا وقد يأتي على غير ذلك والباب فيه فعل . وأما ما لا يتعدى فيكثر فيه الفعول كقولك جلس جلوسا وقعد قعودا ورجع رجوعا . وأنا أذكر مصادر هذا القسم الأول الأعدل الذي هو الثلاثي وأبين البناء الغالب على كل نوع منها وأفضل ما يغلب على غير المتعدي وأبدأ أولا بشرح معنى المصدر الذي هو اللفظ الجامع لجميع الأشخاص المقصود إلى تعيينها وحصر أبنيتها وتحديدها إن شاء الله تعالى فنقول : إن المصدر اسم الحدث الذي تصرف منه الأفعال نحو الضرب تصرف منه ضرب يضرب وسيضرب والمصدر للفعل كالمادة المشتركة ولذلك سمته الأوائل مثالا وسموا ما اشتق منها التصاريف ونظائر فأما النظائر عندهم فما جرى على وجه النسب وهذا غير مستعمل في لغة العرب إنما يقولونه بوسيط كقولهم فعل كذا على جهة العدل وعلى جهة الجور وعلى جهة السهو وعلى جهة الخير وعلى جهة الشر ولا يقولون على العدلية ولا على الجورية ولا على الخيرية ولا على الشرية وأما التصاريف فهي التي نسميها نحن الأمثلة كقولنا فعل يفعل ويفعل ويفعل ونحن آخذون في ذكر مصادر الثلاثي غير المزيد ومقدمون لمصدر فعل لكونه الأخف فنقول أولا إن الغالب على مصادر هذه الأقسام الثلاثة التي هي فعل يفعل وفعل يفعل وفعل يفعل أن يجيء على فعل وقد صرفوها على غير ذلك فنحتاج إلى ضبطها لحمل النظر عليها على طريقة النادر فأما فعل فالقياس عليه لاطراده ونحن نذكر جميع الأبنية التي جاءت لمصادر الثلاثي الذي ليس فيه زيادة للحاجة إليه على ما بينا . |
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ٢٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي