تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفتح الثاني ويقال ضاره يضيره وزعم الكسائي أنه سمع بع أهل العالية يقول لا ينفعني ذلك ولا يضورني ويقال إن بينهما لبونا في الفضل وبينا فأما في البعد فيقال إن بينهما لبينا لا غير ، ويقال إن فلانا لسريع الأوبة وقوم يحولون الواو ياء فيقولون سريع الأيبة وقوم يقولون لاته يليته ولغة أخرى يلوته ، ومعناهما : حبسه عن وجهه ، قال رؤبة : | * ولم يلتني عن سراها ليت * تقديره لم يبعني بيع ، وفي القرآن : ( لا يلتكم من أعمالكم شيئا ) . وقرئ يألتكم من ألت يألت وقوم يقولون ذهب في هذا المعنى ألته ويقال ماث الشيء فهو يموثه ومعناه أذابه والمصدر موثانا ويقال أصابتهم مصيبة ومصاوب ومصايب فهو على الأصل وحكى سيبويه أن بعضهم قال في جمع مصيبة مصائب فيهمز وهذا غلط وإنما هو مفعلة وتوهموها فعيلة . قال : ومنهم من يقول مصاوب فيجيء به على الأصل والقياس وقول سيبويه توهموها فعيلة أي توهموا الياء التي في مصيبة وهي منقلبة عن العين التي هي واو الياء التي تزاد للمد في نحو سفينة فهمزوا الياء المنقلبة عن الواو التي هي عين الفعل كما همزوا الياء التي للمد في نحو سفائن وصفائح ولا تشبه هذه الياء تلك ألا ترى أن هذه منقلبة عن واو هي عين أصلها الحركة وتلك زائدة للمد لا حظ لها في الحركة . قال الفارسي : ومثل هذا مما حمله أب والحسن على الغلط قول بعضهم في جمع مسيل مسلان فمسيل مفعل والياء فيه عين الفعل فتوهم فيه من قال في جمع مسيل مسلان أنها زائدة للمد فجمعه على فعلان كما يجمع قضيب على قضبان . قال : وهذا عندي إنما يكون غلطا إذا أخذ من سال فإذا أخذ من مسل كان كمصير ومصران ، قال : ومثل هذا من الشواذ والغلط لا يعترض به على الشائع المطرد ولا يحمل عليه غيره وإنما حكمه أن يعرف أصله ويبين وجه الصواب فيه ومن أين وقع التشبيه الذي جاء من أجله الغلط فمسلان فيمن أخذه من سال خطأ وإن كان قد قيل ونظير غلطهم في همز مصايب غلط من قرأ معائش بالهمز لأن الياء فيها عين فلا تهمز كما لا تهمز مقاوم جمع مقام ، قال الفرزدق : | * وإني لقوام مقاوم لم يكن * * جرير ولا مولى جرير يقومها *

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٠٩