قال الفارسي : قال أبو عثمان : إنما أصل أخذ هذه القراءة عن نافع ولم يكن له علم بالعربية وقد حمل الهمزة في مصائب على الهمزة في إسادة أي أنها بدل من الواو كما أنها في إسادة بدل من الواو وقد أريتك حكم بدل الهمزة من الواو كيف هو وأعلمتك أن أبا عمرو يذهب إلى أن بدل الهمزة من الواو المكسورة لأولا غير مطرد وأعلمتك كيف استدل الفارسي على صحة ما ذهب إليه أبو عمرو من كلام سيبويه وإذا لم يكن هذا مطردا في الواو أولا فحكمه أن لا يجوز فيما لم يكن أولا لأن التغايير أشد اعتقابا على الأول في هذا الباب وبهذا رد الفارسي على الزجاج هنا وقد لخصنا جميع ذلك آنفا فهذا شيء عرض في مصائب ثم نعود إلى ذكر المعاقبة . ابن السكيت : تبوغ الرجل بصاحبه : غلبه ، وتبوغ الدم بصاحبه : قتله وقد جاء في الحديث : ( إذا تبيغ الدم بصاحبه فليحتجم ) . يعني إذا هاج فكاد يقهره ، وحكي ما أعيج من كلامه بشيء : أي ما أعبأ بع وبنو أسد يقولون ما أعوج بكلامه : أي ما ألتفت إليه ، أخذوه من عجت الناقة ويقال هو في صيابة قومه وصوابة قومه ، وحكى ثور وثورة وثيرة وثيرة وحكى أبو عمرو وقد تصيح البقل : إذا هاج وتصوح وصاح . وقال العنبري : تصيع البقل مثله وقد يكون أيضا تصوع ، قال : وقال أبو صخر : | * فإن يعذر القلب العشية في الصبا * * فؤادك لا يعذرك فيه الأقاوم * ويروى الأقايم : يعني القوم يقال أقاوم وأقايم ، ويقال تهير الجرف وأكثرهم تهور الجرف . غيره : هورته وهيرته وفاحت ريحه تفيح فيحا وفي الحديث الذي جاء : ( شدة الحر من فيح جهنم ) . وفاحت ريحه فوحا ، ويقال فاح المسك يفيح وفاح يفوح وقد فاخ بالخاء يفوخ ويفيخ مثل فاح وثاخت رجله في الوحل تثوخ وتثيخ وقد قسته وقسته قوسا وقيسا ، ويقال لاط حبه بقلبي يلوط ويليط : أي لصق وإني لأجد له لوطا وليطا وهو ألوط بقلبي وأليط ، ويقال صرت عنقه أصوره وصرته أصيره : إذا أملته وقد صور هو ويقال هو أحول منك وأحيل منك من الحيلة وهي الضيقى والضوقى والكيسى والكوسى وجئت من حيث لا يعلم وحوث وتتضيع ريحه وتتضوع وقوم صوم وصيم ونوم ونيم . غيره : الطوع والطيع وقالوا : دام المطر يدوم ثم قالوا ما زالت السماء ديما ديما ويقال باتت بليلة شيباء وهو من الواو وإنما يقال إذا افتضها بعلها من ليلتها وإنما قيل إنها معاقبة لأنها من الواو وذلك أن ماء الرجل يشاب فيها بماء المرأة : أي يخلط والشوب : الخلط فهذه المعاقبة في العين . وأنا أذكر الآن المعاقبة في اللام إن شاء الله تعالى . ابن السكيت : يقول بعضهم حكوت عنه الكلام : أي حكيت ويقال طما الماء يطمي طميا ويطمو طموا : إذا ارتفع ومنه يقال طمت المرأة بزوجها : أي ارتفعت به وكذلك ينمي وينمو . وقال أحمد بن يحيى : الفصحى ينمي بالياء . أبو عبيد : عن الكسائي نمى الشيء ينمي بالياء . وقال الكسائي : لم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوين من بني سليم . قال : ثم سألت عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو . ابن السكيت : نميت إليه الحديث فأنا أنموه وأنميه وكذلك ينمي إلى الحسب وينمو . أبو عبيد : نميت الحديث أنميه : إذا رفعته فإن أردت أنك أبلغته على وجه الإشاعة والنميمة قلت نميته . ابن السكيت : مقا الطست : أي جلاها يمقوها ويمقيها ومقوت أسناني ومقيتها وقد نثوت الحديث ونثيت وقد سخت نفسه تسخو بعضهم يقول سخيت تسخى ويقال فليت رأسه بالسيف وفلوت . قال أبو عبيد : معناه ضربت رأسه ، وأنشد : | * أفليه بالسيف إذا استفلاني * ابن السكيت : قلوت البر والبسر وبعضهم يقول قليت ولا يكون في البغض إلا قليت وفأوت رأسه وفأيت : أي صدعت وقد انفأى القدح وقد حليت المرأة : إذا جعلت لها حليا وبعضهم يقول حلوتها
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي