تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 3 ( ? ومما يقال بالهمز مرة وبالياء مما ليس بأول ) 3

أبو عبيد : ناوأت الرجل وناويته : يعني ناهضته وهاوأته وهاويته : معناه كالأول ولم يفسره . ودارأته وداريته : هذه حكايته والمعروف دارأته : دافته ، وداريته : لاينته ورفقت به من قوله : فإن كنت لا أدري الظباء . وقد تقدم البيت ، وقال : احبنطأت واحبنطيت واجلنظأت واجلنظيت واطلنفأت لا غير . وقال : الرئبال : هو الأسد يهمز ولا يهمز ولم يحك أحد هذا غير أبي عبيد اللهم إلا أن يكون على التخفيف الذي ليس ببدلي ، انتهت أبواب الهمز . |

| 3 ( ? وأذكر الآن شيئا من المعاقبة ) 3

وأري كيف تدخل الياء على الواو والواو على الياء من غير علة إما لمعاقبة عند القبيلة الواحدة من العرب وإما لافتراق القبيلتين في اللغتين فأما ما دخلت فيه الواو على الياء والياء على الواو لعلة فلا حاجة بنا إلى ذكره في هذا الكتاب لأنه قانون من قوانين التصريف ، قال الأصمعي : سألت المفضل عن قول الأعشى : | * لعمري لمن أمسى من القوم شاخصا * * لقد نال خيصا من عفيرة خائصا * فقلت : ما معنى خيصا خائصا فقال : أراه من قولهم فلان يخوص العطاء في بني فلان : أي يقلله ، فكأن خيصا شيء يسير ثم بالغ بقوله خائصا كما قالوا هو موت مائت ، قلت له : فكان يجب أن يقول لقد نال خوصا إذ هو من قولهم هو يخوص العطاء فقال : هو على المعاقبة وهي لغة لأهل الحجاز وليست بمطردة في لغتهم وأنا أذكر منها بحسب ما يحضرني إن شاء الله . قال ابن السكيت : أهل الحجاز يسمون الصواغ الصياغ ، قال : ويقولون : المياثر والمواثر والمواثق والمياثق ، وأنشد لأعرابي : | * حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا * * ولا نسأل الأقوام عقد المياثق * ويقال : هو المتأوب والمتأيب ، وشيطه وشوطه وقد دوخوا الرجل وديخوه وقد فاد يفود ويفيد في الموت ، وقالوا ما أدري أي الجراد عاره ، وقالوا في المستقبل يعوره ويعيره . غيره : وكذلك عار يعير ويعور : إذا ذهب ههنا وههنا ويقال غرت فلانا وقوم يقولون غرته : أي نفعته ، وأنشد : | * ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما * * لا ترقدان ولا بوسى لمن رقدا * ويقال ذهب فلان يغير أهله : أي يميرهم وينفعهم ، وأنشد : | * ونهدية شمطاء أو حارثية * * تؤمل نهبا من بنيها يغيرها * وكذلك غارني الرجل يغيرني ويغورني : إذا أعطاك الدية والاسم الغيرة وجمعها غير ، ويقال ما لك تتحوز مني كما تتحوز الحية ويقال قد تحيزت إلى حصن أو إلى فئة : أي انحزت إليها وقد تحوزت : أي تلبثت ويقال توهت الرجل وتيهته وكذلك طوحته وطيحته . أبو عبيد : ما أتوهه وأتيهه وأطوحه معاقبة وهي عند سيبويه من الواو ولهذا قال إن طحت تطيح مثل حسب يحسب . ابن السكيت : ساغ الرجل طعامه يسيغه وبعضهم يقول يسوغه والجيد أساغ الطعام بالألف وماهت الركية تموه هذا الأصل لأنك تقول أمواه وقد قيل تميه وتماه ويقال طال طولك وطال طيلك مكسورة الأول جميعا فأما الحبل فلم نسمعه إلا بكسر الأول

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٠٨