تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قيل إنه على نحو هذا من التعظيم قيل لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين قال الله تعالى : ( وأزواجه أمهاتهم ) ، قال الفارسي هذا على قولك أبو يوسف أبو حنيفة أي مثله في الفقه ، وعلى هذا أجاز أنبأ الله زيدا عمرأ خالدا أي مثل خالد . غيره : أم الرأس : الهامة ، وأم الدماغ : الجلدة التي حولي الدماغ . ابن السكيت : أم الرأس : الهامة وأنشد : | * بطيء نصول الشمس في أم رأسها * * وقاح أظلاها إذا ما علت صلبا * وقد سمى الفرزدق أم الدماغ أم الجماجم فقال : | * ونحن ضربنا من شتير بن خالد * * على حيث تستسقيه أم الجماجم * ويروى أم العمائم وقد قدمت شرح ذلك كله بأقصى النهاية في أول الكتاب عند ذكر طوائف الرأس وذكرت ما ألغزوا به في ذلك المعنى وعللوه به . قال أبو عبيدة : المأمومة فيها ثلث الدية وفي هذا خلف بين الفقهاء والضربة آمة وأم الدماغ مأمومة وأنشد : | * يحج مأمومة في قعرها لجف * * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد * ويروى كالغماريد وهو مقلوب عن المغاريد وهو جمع مغرود وهو ضرب من الكمأة وليس في كلام العرب مفعول ولا فعلول موضع الفاء منه ميم سوى مغرود ومغفور وهو صمغ حلو ينقع ويشرب ماؤه ومغثور ومعلوق ومنخور وهو المنخر قال أبو ذؤيب : | * وصب عليها الطيب حتى كأنها * * أسي على أم الدماغ حجيج * وقال جامع الكلابي : | * وخرق كريم الوالدين كأنه * * على الرحل من طول النعاس أميم * والأميم : المدموغ وقد يعيش حينا ثم يموت إما منها وإما من غيرها ، والآمة أن يضرب الإنسان على رأسه فتهشم أم الدماغ وهي الجمجمة فتنزع العظام التي تهشمت وهي خرق ليس بينه وبين أم الدماغ التي فيها الدماغ شيء فإن كانت أم الدماغ قد جرحها شيء من العظام فخلص إلى الدماغ فقد مات الرجل وإن لم يمس أم الدماغ شيء وبقي ذلك الخرق حتى لا يستطيعوا أن يرتقوه لا تزال عليه خرقة فهو الأميم والأول المأموم وقد توادى العرب فيها فإذا أبى القوم إلا أن يقتصوها اعترض رجل من القوم فرضي هؤلاء وهؤلاء به وقلما يحملونها إذا كانت كما أخبرتك الأمة لأنهم ينزلون صاحبها بمنزلة الميت لأنه ليس مقاتلا مع القوم ولا حاملا على رأسه وإذا سمع الرعد جعل أصبعيه في أذنيه وطرحوا عليه كل شيء مخافة أن يسمع صوت الرعد ويفر من كل صوت شديد لأن كل صوت يسمعه فكأنه في أم دماغه فهذا الأميم والأول المأموم وما علمت أن أحدا فرق بين الأميم والمأموم بأحسن من هذا الذي ذكره أبو زياد فأما قول الشاعر : | * قلبي من الزفرات صدعه الهوى * * وحشاي من حر الفراق أميم * فإنه استعاره للحشا وإنما الأمة الدماغ ويقال لها أيضا أم الشؤون قال الشاعر : | * وهم ضربوك أم الرأس حتى * * بدت أم الشؤون من العظام * ويقال للدماغ : أم الهامة قال العجاج :

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ١١٨