تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أشد مطابقة هذه الكنية للمخنث لأن الإنخناث هو التثني والتكسر ولذلك قال أبو عبيد في مصنفه أطراق القربة أثناؤها إذا انخنثت وتكسرت واحدها طرق والانخناث : التكسر ، وقال بعضهم أبو السب : المأبون وقد قيل في قوله | * وأشهد من عوف حلولا كثيرة * * يجعون سب الزبرقان المزعفرا * أنه عنى أسته كان يزعفرها وزعموا أنه كان مأبونا وهكذا حكى قطرب في كتاب الاشتقاق ، وأبو الخاموش : الدهر المسكت وقيل هو الفقر وقيل هو الجوع وقال رؤبة : | * أقحمني جار أبو الخاموش * وأبو المعافى : الخنزير بلغة عرب الجزيرة ، وجبل أيضا يكنى أبا المعافى ، وأبو خنيس : الجري ، وأبو حديج : اللقلق ، وأبو عرام : كثيب رمل بالجفار ، وأبو رياح : صنم نحاس على قبة قبلة جامع حمص ، وأبو رياح أيضا : ضرب من هيئة النكاح وقيل هو أن يجلس الرجل ويقعد المرأة على هننه ويرد ظهرها إليه ، وأبو قشور : التمساح ، وأبو عروق : موضع وقد كني الأعشى أبا بصير على القلب وقيل تفاؤلا ، كما كنوا ملك الموت أبا يحيى ، وقالوا للغراب : أعور كقولهم للأعشى أبو بصير وإن كان المرادان مختلفين ، وتقول بأبأ فلان فلانا : إذا قال له بأبي أنت . قال الراجز : | * وان يبأبأن وأن يفدين * ومن شاذ هذا الباب : أبو خالد : الكلب ، وأبو مريم : صياد السمك ويكنى أبا الحسين ، وأبا عباية وأبا إسحاق وأبا مودود وأبا البلايا ، ويدعى الخراساني : أبا ذليع لأن الذلع يعتري كثيرا منهم والذلع في الناس مثل الهدل في الإبل وهو استرخاء في الشفة ، وأبو صوفة : ضرب من خشاش الأرض على شكل الخنفساء قد وصفتها في كتاب الهوام وضرب من العقير يستعمل للباءة يكنى أبا زيدان ، والسلحفاة تكنى أبا فكرون ، وأبو ميمون : عقير يستعمل للشحم يقال عقير وعقار ، وأبو مرينا وأبو مرين : ضرب من دواب البحر ، قال بعض حكماء العراق أخبرني جماعة من أهل صقلية أن حذاءه يشبه السبت وأنه باق بقاء طويلا وأنهم يستعملونه بجزيرتهم ويكثر صيده ببحرهم وأن لحمه من شاء أكله ومن شاء عابه ، وبصقلية جبل يدعى أبا ناجية . غيره : يكنى الثور المنكر القرنين والفيل : أبوي مزاحم . |

| 2 ( باب الأمهات ) 2

ابن السكيت والأحول : أم الكتاب : الحمد وهي فاتحة الكتاب لأنه يبدأ بها في المصاحف قبل سائر القرآن ويبدأ بقراءتها قبل كل سورة وهي السبع المثاني . وقال غيرهما : أم الكتاب : علم الكتاب ، قال الله تبارك وتعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ، وحكي عن أبي عبيدة أنه قال أم الكتاب : الكتاب كله وذلك معنى قوله والله أعلم : ( وإنه في أم الكتاب لدينا ) ، وقيل : أم الكتاب : المحكم من آيه واحتج بقوله عز وجل : ( منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) ، وقد قيل في أم الكتاب أنه اللوح المحفوظ وهذا أشبه الأقوال والعرب تقول أصل كل شيء أمه ولذلك قال سيبويه : إن أم الجزاء والألف أم الاستفهام وإلا أم الاستثناء والواو أم حروف العطف يريد أنها أصول هذه الأبواب وكذلك كل حرف كان مشتملا على الباب الذي هو فيه ، وأم كل شيء : معظمه ، ويقال لكل شيء اجتمع إليه شيء فضمه هو أم له ومنه قول الله تعالى : ( فأمه هاوية وما أدراك ما هيه

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ١١٦