تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو العباس : ويقال إن الغناء إنما سمي غناء لأنه يستغني به صاحبه عن كثير من الأحاديث ويفر إليه منها ويؤثره عليها وفرق بينه وبين الغنى من المال بأن هذا مقصور وذاك ممدود ونظير تسميتهم له غناء من جهة أنه يغني عن كثير من الأحاديث تسميتهم العسل السلوى قال الفارسي لأنه يسلي عن غيره من الطعام مما يعالج بطيخ ولت وتركيب وبذلك رد على أبي إسحاق حين أنكر على خالد بن زهير تسميته العسل سلوى في قوله : | * وقاسمها بالله جهدا لأنتم * * ألذ من السلوى إذا ما نشورها * فقال غلط خالد حين سمى العسل سلوى وإنما السلوى طائر فنصره أبو علي بما ذكرت لك . قال أبو طالب : وللألحان لصوص يسرقون النغم كلصوص الشعر فمن الشعراء المفتضح كالسارق للقصيدة والبيت كله ومنهم دون ذلك كالسارق للكلمتين والثلاث والسارق للمعنى ويكسوه كلاما آخر وكذلك المغنون فمنهم السارق المفتضح الذي يسرق اللحن كما هو وينقله إلى شعر آخر كفعل الطنبوريين في زماننا هذا وغيرهم من مقاربي أصحاب العيدان ومنهم من يسرق بعض اللحن بصفة له أو صيحة منه أو ردة أو نشيد ومنهم من تخفى سرقته مثل من يسرق تأليف لحن في الثقيل الأول وينقله إلى إيقاع آخر إما ثاني ثقيل أو رمل أو هزج ومنهم من يجيء إلى ثلاثة أصوات أو أربعة في الثقيل الأول على إصبع واحدة فيسرق جزءا من هذا وجزءا من هذا وصيحة من هذا وردة من هذا فيصوغ صوتا من أصوات ويكون في ذلك مثل من ينظم عقدا من جوهر ليس منه غير حسن التأليف والنظم وهذا هو الذي يسمى الموشي فأما الخليل فقال الأصوات التي تصاغ منها الألحان ثلاثة : فمنها الأجش : وهو صوت من الرأس يخرج من الخياشيم فيه غلظ ومحة فيتبع بشد وموضوع على ذلك الصوت بعينه يقال له الوشي ثم يعاد ذلك الصوت بعينه ثم يتبع بوشي مثل الأول فهي صاغيته فهذا الصوت الأجش والاسم الجشش والجشة وقيل الجشش والجشة شدة الصوت ومنه رعد أجش وقد تقدم . أبو علي : المطرب ينشج نشيجا : إذا فصل بين الصوتين ومد . صاحب العين : صوت مجسد : مرقوم على محنة ونغمات . أبو عبيد : تهكمت : تغنيت وهكمت غيري غنيته والممرق من الغناء الذي تغنيه السفلة والإماء والمغني الممرق . صاحب العين : رجل لعاعة : يتكلف الألحان من غير صواب . ابن دريد : طرب : تغنى . |

| 3 ( أسماء الصنج والعود ) 3

ابن السكيت : الصنج فارسي معرب وبه سمي أعشى بني قيس صناجة العرب لجودة شعره . صاحب العين : الكران : الصنج والكرينة : الضاربة للصنج والعود فأما أبو عبيد فقال الكرينة المغنية والكران العود . ابن دريد : وجمعه أكرنة . أبو عبيد : وهو المزهر . الأصمعي : ويسمى أيضا البربط وأنشد : | * وبربطنا معمل دائب * * فأي الثلاثة أزرى بها * ثعلب : وهو الموتر وأنشد : | * بموتر تأتاله إبهامنا * ومن أسمائها التي جاءت في الحديث ولم تأت في الشعر : العرطبة والعرطبة ويقال لأوتاره المحابض ، الواحد محبض وهي الشرع الواحد شرعة . فأما أبو علي فخص بالمحابض أوتار قسي الدساتين . وأما أبو عبيد

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ١٠