لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة . أبو زيد : تر الرجل عن بلاده يتر ترارة - بعد وأتره القضاء . قال أبو علي : ويقال للغريب المتباعد الفريد إذا أقام في أرض فلم يبرحها هو ثاويها والعازب والعزيب - الغائب البعيد وقد عزب يعزب عزوبا ومنه تعزيب الراعي إبله إنما هو - بعده بها عن البيوت وبه سمي معزابة وقيل المعزابة - المتعود للعزوبة التي هي ترك النكاح ومنه كلأ عازب - بعيد لم يوطأ ولا رعي وأعزب القوم - صادفوا كلأ عازبا وقد قدمت ذلك في الكلأ . قال سيبويه : عازب وعزب كرائح وروح جعلهما اسمين للجمع لأن فاعلا عنده ليس مما يكسر على فعل وكل ما بعد عنك فقد عزب وتعزب ومنه ) لا يعزب عنه مثقال درة ( أي لا يبعد عليه ولا يغيب عنه ونعم عزيب - أي عازب عن أهله بعيد وقد قدمت عامة ذلك عند ذكر المراعي والراعية . أبو زيد : العباديد - الأطراف البعيدة وأنشد : | * كالسيل يركب أطراف العباديد * صاحب العين : رجل ضريح - بعيد وأنشد : | * شجاني الفؤاد لأسلمته * * ولم أك مما عناه ضريحا * وضرح - تباعد . أبو زيد : غاب الرجل غيبا وغيابا ومغيبا وتغيب - بعد أو خفي فلم يظهر . ابن السكيت : بنو فلان يشهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا وقد غيبته . سيبويه : رجل غائب وقوم غيب اسم للجمع . |
| 3 ( التنحي والبعد عن البيوت والمياه ) 3
صاحب العين : العنود - الذي يحل وحده ولا يخالط الناس وأنشد : | * ومولى عنود ألحقته جريرة * * وقد تلحق المولى العنود الجرائر * يقول إذا جر جريرة فخاف على نفسه لحق بقومه وقد عند عن الشيء يعند ويعند عندا وعنودا وعند عندا - تباعد وقد تقدم أن العنود من الإبل - التي ترعى ناحية . ابن دريد : حل فلان زبنا عن قومه وزبنا - تباعد عن بيوتهم . أبو زيد : الحوزي من الرجال - الذي يحل وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله . ابن السكيت : التنزه - التباعد عن المياه والأرياف ومنه فلان يتنزه عن الأقذار - أي يباعد نفسه عنها وأنشد : بنزه الفلاة ، يعني ما تباعد من الفلاة عن المياه والأرياف . وقال : ظللنا متنزهين - إذا تباعدوا عن الماء . وقال : سقيت إبلي ثم نزهتها - أي باعدتها عن الماء وهو يتنزه عن الشر - إذا تباعد عنه وإن فلانا لنزيه كريم - إذا كان بعيدا من اللوم وهو نزيه الخلق وهذا مكان نزيه - خلاء ليس فيه أحد . ابن قتيبة : وهي النزهة . صاحب العين : مكان نزه وقد نزه نزاهة ونزاهية وأرض نزهة - بعيدة عذبة نائية عن الأنداء والمياه وتنزهت - خرجت إلى الأرض النزهة . أبو حاتم : والعامة يجعلون التنزه الخروج إلى البساتين والخضر والرياض وإنما التنزه حيث لا يكون ماء ولا ندى ولا جمع ناس وذلك شق البادية ولذلك قالوا رجل نزه الخلق ونزهه ونازه النفس