على العالم بنفسه وقد أجاز أحد أهل النظر ذلك واستشهد عليه بقول بعضهم : | * لا هم لا أدري وأنت الداري * وهذا لا يثبت فيه لأنه يجوز أن يكون من غلط الأعراب فكأنه سمع دريت وعلمت يستعمل كل واحد منهما مكان الآخر كثيرا فظن أنهما في كل المواضع كذلك ، وقال ، أدريته الأمر وأدريته به ، قال سيبويه ، قالوا لا أدر فحذفوه لكثرة استعمالهم إياه ، أبو زيد ، شعرت بالأمر أشعر شعرا وشعرا ومشعرة وشعورا وشعورة وشعرت - علمت وأشعرته إياه وبه ، قال أبو علي ، ليست المفعلة مصدرا ، قال ، فأما شعرت فمصدره شعرة بكسر الأول كالفطنة والدرية وقالوا ليت شعري فحذفوا التاء مع الإضافة للكثرة كما قالوا ذهب بعذرتها هو أبو عذرها ويروى أن عليا رضي الله عنه قال له عدي بن حاتم ما الذي لا ينسى ، قال ، المرأة لا تنسى أبا عذرها ولا قاتل واحدها وكأن شعرت مأخوذ من الشعار وهو ما يلي الجسد فكأن شعرت به علمت به علم حس ، وقال الفرزدق : لبسن الفرند الخسرواني فوقهمشاعر من خز العراق المفوف وفي الحديث أشعرتها إياه أي اجعلنه الشعار الذي يلي الجسد كما أن المعنى في البيت لبسن الفرند الخسرواني مشاعر فوقه المفوف من خز العراق أي جعلنها الشعار فقولهم شعرت ضرب من العلم مخصوص فكل مشعور به معلوم وليس كل معلوم مشعورا به ولهذا لم يجز في وصف الله تعالى كما لم يجز في وصفه درى وكان قول الله تعالى في وصف الكفار ولكن لا يشعرون أبلغ في الذم عن الفهم من وصفهم بأنهم لا يعلمون فإن البهيمة قد تشعر من حيث كانت تحس فكأنهم وصفوا بنهاية الذهاب عن الفهم وعلى هذا قال تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون فقال ولكن لا تشعرون ولم يقل لكن لا تعلمون لأن المؤمنين إذا أخبرهم الله تعالى أنهم أحياء علموا بأنهم أحياء فلا يجوز أن ينفي الله العلم عنهم بحياتهم إذ كانوا قد علموا ذلك بإخباره إياهم وتيقنوه ولكن يجوز أن يقال ولكن لا تشعرون لأنهم ليس كل ما علموه يشعرونه كما أنهم ليس كل ما علموه يحسونه فلما كانوا لا يعلمون حواسهم حياتهم وإن كانوا قد علموا بأخبار الله تعالى إياهم وجب أن يقال لا تشعرون ولم يجز أن يقال ولكن لا تعلمون على هذا الحد ومن ذلك النقه ، قال أبو زيد ، نقه عني القول نقها ونقوها فهمه ورجل نقه ناقه ، ابن السكيت ، نقهت الحديث ونقهته يعني لقنته ونقه من مرضه نقوها برئ وهذا لا يجوز في وصف القديم سبحانه كما أن الفهم الذي فسر أبو زيد به النقه لا يجوز في وصفه تعالى ، ابن السكين ، الحبر والحبر العالم ، صاحب العين ، هو العالم من علماء الديانة مسلما كان أو ذميا بعد أن يكون كتابيا والجمع أحبار ، أبو عبيد ، هو من قولهم حبرت الشيء حسنته ومنه كعب الحبر وكان يسمى طفيل في الجاهلية محبرا لتحبيره الشعر ، صاحب العين ، تبحر في علمه واستبحر اتسع ، ابن دريد ، ما استأحدت بهذا الأمر أي لم أشعر به يمانية ، صاحب العين ، في قوله تعالى كأنك حفي عنها أي عالم ، وقال ، افقه العلم بالشيء وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم كما غلب النجم على الثريا والعود على المندل وقد فقه فقاهة وهو فقيه من قوم فقهاء والأنثى فقيهة ، وقال بعضهم ، فقه الرجل فقها وفقها وفقه ويعدى فيقال فقهته كما يقال علمته ، سيبويه ، فقه فقها وهو فقيه كعلم علما وهو عليم وقد أفقهته وفقهته علمته وفهمته والتفقه تعلم افقه وفقهت عنك فهمت ورجل فقه فقيه والأنثى فقهة ويقال للشاهد كيف فقاهتك لما أشهدناك ولا يقال في غير ذلك والفقه الفطنة وفي المثل خير الفقه ما حاضرت به وشر
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ٢٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي