وقال : | * أم هل عرفت الدار بعد توهم * قال محمد بن السري ، قالوا في قوله بعد توهم توهمت الشيء - أنكرته وعند التباس الشيء وإشكاله يفزع إلى النظر ويرجع إلى الدليل وكذلك قول رؤبة : | * أما جزاء العارف المستيقن * أي المتوقف المتبين لآثارك ورسومك إلى أن يثبتك كقول عنترة في ذلك ، أبو عبيد ، يقنت الأمر يقنا من اليقين ، قال أبو علي ، يقنته يقنا ويقنا من اليقين يرويه عن أبي بكر محمد بن السري عن ثعلب ، قال سيبويه ، تيقنت الأمر واستيقنته ، غيره ، تيقنت به واستيقنت به ، وقال ، حققت الأمر أحقه حقا وتحققته - تيقنته وهو الحق وجمعه حقوق وحقاق وحق الأمر يحق ويحق حقا وحقوقا وأحققته - صيرته حقا وحققته وحققته - صدقته وحققت الأمر أحقه حقا وأحققته - كنت منه على يقين وحققت حذر الرجل أحقه حقا وأحققته - فعلت ما كان يحذر وحققته على الحق وأحققته - غلبته وحق يحق ويحق حقا - وجب وهو من ذلك ، قال أبو علي ، ومن العلم الدراية - هي مثل ما تقدم في أنها ضرب من العلم مخصوص ، سيبويه ، هو حسن الدرية والدرية يذهب إلى أن الفعلة قد تدل على ما تدل عليه الفعلة من الحال وكأنه من التلطف والاحتيال في تفهم الشيء أنشد أبو زيد : | * فإن غزالك الذي كنت تدري * * إذا شئت ليت خادر بين أشبل * قال أبو زيد تدري تختل وقال آخر : | * فإن كنت لا أدري الظباء فإنني * * أدس لها تحت التراب الدواهيا * وأنشد أحمد بن يحيى ثعلب : | * إما تريني أذري وأدري * * غرات جمل وتدرى غرري * واختلفوا في الدرية - وهو البعير الذي يستتر به الصائد من الوحش حتى يمكنه رميها فقال أبو زيد فيما حكي عنه هي مهموزة لأنها تدرأ نحو الوحش أي تدفع فأما من لم يهمزها فإنه يمكن أن يكون من الدرء - الذي هو الدفع فخفف ويمكن أن يكون من الادراء - الذي هو الختل لها والاحتيال عليها في الاستتار عنها حتى ترمى ظاهرا فأما الدريئة يتعلم عليها الطعن فرواها السكري مهموزة فيما أنشد عن أبي زيد : | * كأن دريئة لما التقينا * * بنصل السيف مجتمع الصداع * أي الرأس وكذلك قول الجهنية صاحبة المرثية أنشد مهموزا : | * أجعلت أسعد للرماح دريئة * * هبلتك أمك أي جرد ترقع * ويقال دريت الشيء ودريت به ، قال سيبويه ، وتعديه بحرف الجر أكثر في كلامهم وأنشد أبو زيد : | * أصبح من أسماء قيس كقابض * * على الماء لا يدري بما هو قابض * فإذا قال دريت الشيء فكان المعنى على ما عليه هذا الباب تأنيت لفهمه وتلطفت وهذا المعنى لا يجوز
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ٢٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي