تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلاهما وصف للذي لا يفصح من العجم كان أو من العرب فأعجم وأعجمي كأحمر وأحمري وأنت تريد الأحمر الذي هو صفة ولا تريد النسب كما تريد بكرسي الإضافة إلى شيء وهذا مأخوذ من رواة اللغة فإذا قلت فإذا لم يجزأن يكون الأعجمين في الآية جمع أعجم كما ذكره أبو إسحاق في تفسير الآية فجمع ما هو عندك قلنا القول فيه أنه جمع أعجمي ليس جمع أعجم وكذلك قول سيبويه قد نص عليه وذهب أبو إسحاق عنه قال سيبويه : في الباب المترجم بهذا باب من الجمع بالواو والنون وتكسير الاسم سألت الخليل عن قولهم الأشعرون فقال إنما ألحقوا الواو والنون وفي بعض النسخ وحذفوا ياء الإضافة كما كسروا فقالوا الأشاعر والأشاعث والمسامعة فكما كسروا مسمعا والأشعث حين أرادوا بنى مسمع وبني مسمع وبني لبأشعث ألحقوا الواو والنون وكذلك الأعجمون فإت قلت ما تنكر أن لا يكون الأعجمي صفة وإن كانوا قد قالوا أعجم وعجماء لأنه لا فعل له مستعملا منه على حد استعمالهم الفعل من الصفات في هذا القبيل ألا تراهم قالوا أحمر واحمار وعور وصيد وشهب ولم يستعملوا من الأعجم فعلا على هذا الحد قيل تركهم استعمال الفعل منه لا يدل على أنه غير صفة لأن هذه الصفات غير جارية على الفعل وإذا كنا قد وجدنا من الصفات الجارية على الأفعال ما استعمل صفة ولا يستعمل له فعل نحو ما حكاه أبو زيد من وقلهم مدرهم ولا يقولون درهم ونحو قولهم للجبان مفؤد ولم يستعمل منه الفعل فإن يجوز هذا فيما هو غير جار على الفعل أجدر وأولىوحكى بعض أصحاب أبي زيد عنه أشيم بين الشيم ولم يعرفوا له فعلا فهذا ما يؤنسك بما ذكرنا ، قال علي : قول الفارسي إن أعجم صفة لا فعل له مخالف لما حكاه ابن السكيت من قولهم عجم وعجم فهو أعجم وقال الفارسي : رمة في قوله تعالى : ( أأعجمي وعربي الأعجم الذي لا يفصح من العرب كان أو من العجم ألا تراهم قالوا زياد الأعجم لأنه كانت في لسانه رتة وكان عربيا ويجمع الأعجم على عجم أنشد أبو زيد : | * تقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع * والعجم جمع أعجم ، المعنى وأبغض صوت العجم صوت الحمار لأن المضاف في أفعل بعض المضاف إليه وصوت الحمار ليس بالعجم قإذا لم يسغ حمل هذا الكلام على ظاهره علمت أن التقدير فيه ما وصفنه وتسمي العرب من لا يبين كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم ومن ثم قال أبو الأخزر : | * سلوم لو أصبحت وسط الأعجم * * ببالروم أو بالترك أو بالديلم * فقال لو أصبحت وسط الأعجم ولم يقل وسط العجم لأنه جعل كل من لا يبين كلامه أعجم فكأنه قال لو أصبحت وسط القبيل الأعجم والعجم خلاف العرب ويقال العجم والعجم كما يقال العرب والعرب والعجمي ، خلاف العربي كما تقدم كما أن العربي منسوب إلى العرب وإنما قوبل الأعجمي في الآية بالعربي وخالف العربي العجمي لأن الأعجمي في أنه لا يبين مثل العجمي عندهم من حيث اجتمعا في أنهما لا يبينان فلذلك قوبل به العربي في قوله أعجمي وعربي فأما الأعاجم فينبغي أن يكون تكسير أعجمي كما كان المسامعة تكسير مسمعي وهذه الآية في المعنى في قوله تعالى : ( ولو أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا مؤمنين وقوله ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته كأنهم كانوا يقولون لم تفصل آياته ولم تبين لأنه اعجمي وأما قوله أأعجمي وعربي فالمعنى المنزل أعجمي والمنزل عليه عربي وقوله أأعجمي وعربي يرتفع كل واحد منهما بأنه خبر مبتدأ محذوف ، ابن السكيت ، في لسانه عجمة وعجمة أبو عبيد ، كلام أعجم ومعجم يذهب به إلى كلام العجم وربما سمي الأخرس أعجم وكل بهيمة عجماء وحروف المعجم في هجاء المقطع مأخوذ منه لأنها أعجمية

المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ١ · ص ٢١٢