أقر برقبته وهو لا يملكها ولأنه يسقط به حق سيده ؛ أشبه إقراره بقتل الخطأ ولأنه متهم فيه ؛ لجواز أن يقر بذلك لإنسان ليعفو عنه ويستحق أخذه ؛ فيتخلص به من سيده ( فطلب جواب دعواه ) ؛ أي : القود في النفس ( إذن منه ؛ أي : القن ومن سيده جميعا ) لأنه لا يصح من أحدهما على الآخر . | ( ولا يصح إقرار سيده ) ؛ أي : القن ( عليه بغير ما يوجب مالا فقط ) كالعقوبة والطلاق والكفارة لأنه إقرار على غير نفس المقر ؛ أشبه أقرار غير السيد عليه بخلاف إقرار السيد عليه بما يوجب مالا ؛ لأنه ايجاب حق في مال السيد ؛ فلزمه كما لو ثبت بالبينة . وفي الكافي إن أقر السيد بقود على العبد ؛ وجب المال ويفدي السيد ما يتعلق بالرقبة . | ( وإن أقر قن غير مأذون له بمال أو بما يوجبه ) ؛ أي : المال كجناية خطأ وإتلاف مال وعارية وقرض أو أقر قن ( مأذون له في تجارة بما يتعلق في التجارة ؛ فكإقرار سفيه ) لا يؤخذ به في الحال ( وإنما يتبع به بعد عتقه ) نصا عملا بإقراره على نفسه كالمفلس ( قال الإمام أحمد في عبد أقر بسرقة دراهم ) في يده أنه سرقها من رجل والرجل يدعي ذلك ( فكذبه سيده فالدراهم للسيد ) لأن المال حق السيد فلم يقبل إقرار العبد به كما لو أقر العبد بمال في يده ( ويقطع العبد ) في الحال على المذهب ؛ لإقراره بأنه سرق ويتبع بذلك ) المال الذي أقر به ( بعد العتق ) لزوال المعارض ( وإن أقر العبد برقه لغير من هو في يده ؛ لم يقبل ) وإن اقر السيد بذلك ؛ قبل ؛ لأنه في يد السيد لا في يد نفسه . | ( وما صح إقرار قن به ) كحد وقود وطلاق ( فهو الخصم فيه ) دون سيده ؛ وإلا يصح إقرار قن به كالذي يوجب مالا ( فسيده ) الخصم فيه والقود في النفس هما خصمان فيه معا كما سبق . ( ولا يحلف قن مطلقا ) سواء أقر بما يوجب حدا أو مالا .
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٦٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي