تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : أن نصفه له لا حق للآخر فيه ( فيما ينتصف ) ؛ أي : في الحال الأول من الأحوال الأربعة وتقدم ( وتناصفاه ) ؛ أي : المدعي به ؛ لحديث أبي موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين . رواه الخمسة إلا الترمذي . وكذا إن نكلا ؛ لأن يد كل منهما عليها ؛ فهما سواء فلا مرجح لأحدهما على الآخر ( إلا أن يدعي أحدهما نصفا ) من المتنازع فيه ( فأقل ) من النصف ( أو يدعي الآخر الجميع ) ؛ أي : جميع المدعى ( أو ) يدعي الآخر ( أكثر مما بقي ) عما يدعيه الآخر ؛ كأن ادعى أحدهما الثلث والآخر ثلاثة الأرباع ( فيحلف مدعي الأقل ) وحده ويأخذه ؛ أي : ما حلف عليه - لأنه يدعي أقل ما بيده ظاهرا أشبه ما لو انفرد باليد ( ولا تقبل دعوى الطفل الحرية إذا بلغ بلا بينة ) لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : البينة على المدعي واليمين على من أنكر وإن كان مجهول النسب الذي بيديهما ( مميزا فقال : إني حر خلي ) سبيله ومنعا منه لأنه يعرب عن نفسه بالحرية ويصح تصرفه بالوصية ويؤمر بالصلاة ؛ أشبه البالغ ( حتى تقوم بينة برقه ) لأن الأصل في بني آدم الحرية والرق طارئ فإن قامت بينة لمدعي رقه ؛ عمل بها لشهادتهما بزيادة ( فإن قويت يد أحدهما ) ؛ أي : المتنازعين في عين بأيديهما ( كحيوان ) ادعاه اثنان ( واحد ) منهما سائقة أو آخذ بزمامه ( وآخر راكبه وعليه حمله ) فللثاني الراكب وصاحب الحمل بيمينه ؛ لأن تصرفه أقوى ويده آكد وهو المستوفي لمنفعة الحيوان ( أو واحد منهما عليه حمله وآخر راكبه ) فللثاني الراكب بيمينه لقوة تصرفه وإن اتفقا على أن الدابة للراكب وادعى كل منهما ما عليها من الحمل ؛ فهو للراكب بيمينه ؛ لأن يده على الدابة والحمل معا بخلاف السرج ( أو كقميص واحد آخذ بكمه وآخر لابسه ؛ فهو للثاني ) اللابس له ( بيمينه ) لما تقدم فإن كان كمه بيد

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٧٠