أحدهما وباقيه بيد الآخر ؛ فهما سواء فيهما ؛ لأن يد الممسك للطرف عليها بدليل أنها لو كان باقيها على الأرض فنازعه فيها كانت له وإن تنازع اثنان دارا فيها أربعة أبيات ؛ أحدهما ساكن في بيت منها والآخر ساكن في الثلاثة ؛ فلكل منهما ما هو ساكن فيه ؛ لأن كل بيت ينفصل عن صاحبه ولا يشارك الخارج منه الساكن في ثبوت اليد عليه وإن تنازعا الساحة التي يتطرق منها إلى البيوت ؛ فهي بينهما بالسوية لاشتراكهما في ثبوت اليد عليها ( ويعمل بالظاهر ) ؛ أي : ظاهر الحال ( فيما بيديهما ) ؛ أي : المتنازعين ( مشاهدة أو بيديهما حكما أو بيد واحد منهما مشاهدة وبيد الآخر حكما ) وتأتي أمثلة ذلك . | ( فلو نوزع رب دابة في رحل عليها ) وكل منهما آخذ ببعضه فهو لرب الدابة بيمينه ؛ لأن ظاهر الحال عادة أن الرحل لصاحب الدابة ( أو ) نوزع ( رب قدر ونحوه ) من الأواني والظروف ( في شيء فيه ) من نحو لحم أو تمر والقدر ونحوه بأيديهما مع اتفاقهما على أن القدر لآحدهما : فما فيه له - أي لرب القدر - ونحوه بيمينه عملا بظاهر الحال . | ( ولو نازع رب دار خياطا فيها ) ؛ أي : الدار ( في إبرة أو مقص ) فللثاني ؛ لأن ظاهر الحال أن الخياط إذا ادعى للخياطة يحمل معه إبرته ومقصه ( أو ) نازع رب دار ( قرابا في قربة ) في الدار ؛ ( ف ) القربة ( للثاني ) وهو القراب لأن ذلك هو ظاهر الحال ( وعكسه ) ؛ أي : ما سبق لو تنازعا ( الثوب ) المخيط ( والخابية ) التي يصب فيها الماء ؛ فهما لرب الدار وبيمينه ؛ لأنه الظاهر . | ( وإن تنازع مكر ومكتر لدار في رف مقلوع ) ( أو ) تنازعا في ( مصراع ) مقلوع ( لهما ) ؛ أي : الرف والمصراع ( شكل منصوب في الدار فهو لربها ) مع يمينه ؛ لأن المنصوب تابع للدار والظاهر أن أحد الطرفين أو المصراعين لمن له الاخر ؛ لأن أحدهما لا يستغني عن صاحبه كالحجر الفوقاني في الرحى
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي