قبل البيان ) ويأمر بالصلح ؛ لقوله تعالى : لتحكم بين الناس بما أراك الله ومع علمه بضده أو اللبس لم يره شيئا يحكم به . | ( ويحرم الاعتراض عليه ) ؛ أي : الحاكم ( لتركه تسمية الشهود قال في الفروع وذكرت شيخنا أن له طلب تسمية البينة ؛ ليتمكن من القدح بالاتفاق ( ويتوجه مثله حكمت بكذا ولم يذكر مستنده بإقرار أو بينة أو نكول ) فيحرم الاعتراض عليه . ( لذلك وله الحكم ببينة وبإقرار في مجلس حكمه ) . | ( ويتجه احتمال ) الحكم ببينة ( لا ) ؛ أي : ليس له أن يحكم بإقرار أو بينة ( في كل موضع من محل عمله ) عند انفراده بسماع البينة أو الاقرار بل إذا كان في غير مجلس حكم فلا بد من سماع غيره دفعا للريبة وهو متجه بهذا الاعتبار ( وإن لم يسمعه غيره ) نصا نقله حرب ؛ لأن مستند قضاء القاضي هو الحجج الشرعية وهي البينة أو الاقرار فجاز الحكم بهما إذا سمعهما في مجلسه وإن لم يسمعه أحد ؛ لما روت أم مسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي ولعل أن يكون بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع ؛ فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه ؛ فإنما أقطع له قطعة من النار . رواه الجماعة . فجعل مستند قضائه ما سمعه لا غيره ؛ ولأنه إذا جاز الحكم بشهادة غيره فبسماعه أولى ولئلا يؤدي إلى ضياع الحقوق . | ولا يحكم قاض ( بعمله في غير هذه ) المسألة ( وفي افتيات عليه كما مر ) ولو في غير حد ؛ لما روت عائشة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم على الصدقة فلاحاه رجل في فريضة ؛ فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاهم الأرش
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي