| وإن أفطر من نذر صوما متتابعا غير معين ( لغير عذر ؛ يلزمه أن يستأنف ) تداركا لما تركه من التتابع المنذور بلا عذر ( بلا كفارة ) لإتيانه بالمنذور على وجهه . | ( ومن نذر صوما فعجز عنه كثيرا أو مرض مرضا لا يرجى برؤه ) أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يمين حملا للمنذور على المشروع وسبب الكفارة عدم الوفاء بالنذر وسبب الإطعام العجز عن واجب الصوم فاختلف السببان واجتمعا فلم يسقط واحد منهما ؛ لعدم ما يسقطه ( أو نذره ) ؛ أي : الصوم ( لحال عجزه ) عنه لما سبق ( أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يمين ) وعلم منه انعقاد نذره إذن ؛ لحديث : من نذر نذرا لم يطقه ؛ فكفارته كفارة يمين . ولأن العجز إنما هو عند فعل المنذور ؛ فلا فرق بين كونه حال عقد النذر ويستمر أو يطرأ عليه . | ( وإن نذر صلاة ونحوها كجهاد وعجز عنه ؛ فعليه الكفارة فقط ) لأنه لم يف بنذره وإن عجز لعارض يرجى زواله كمرض ؛ انتظر ولا كفارة أن لم يعين وقتا فإن استمر عجزه حتى صار غير مرجو الزوال فكما تقدم . | ( و ) إن نذر ( حجا لزمه ) مع قدرته كبقية العبادات ( فإن لم يطقه ولا شيئا منه ؛ حج عنه ) كمن عجز عن حجة الإسلام والا بأن أطاق بعض ما نذره كأن نذر حجات وقدر على بعضها ( أتى بما يطيقه من الحجات المتعددة وكفر للباقي ) الذي لم يطقه ( ومع عجزه عن زاد وراحلة حال نذره لا يلزمه شيء كحجة الاسلام ( ثم إن وجدهما ) ؛ أي : الزاد والراحلة ( لزمه ) بالنذر السابق فينعقد النذر بالعجز كما تقدم . | ( وإن نذر مكلف صوما ) أو أطلق أو نذر ( صوم بعض يوم ) كنصفه ؛ لزمه صوم يوم تام ( بنية من الليل ) لأنه أقل الصوم . | ( و من ) نذر ( صوم ليلة لا ينعقد كمستحيل ولا كفارة ) لأنها ليست محلا
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي