الثالث نذر طاعة لا أصل لها في الوجوب كالاعتكاف وعيادة المريض فيلزمه الوفاء به ؛ لما تقدم . | تتمة : قال الشيخ تقي الدين : تعليق النذر بالملك نحو إن رزقني الله مالا فلله علي أن أتصدق به أو بشيء منه يصح اتفاقا وقد دل عليه قوله تعالى : ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله الآية . | ( ويجوز إخراجه ) ؛ أي : النذر ( قبله ) ؛ أي : قبل وجود شرطه كإخراج الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث ( وقال الشيخ فيمن قال : إن قدم فلان أصوم كذا : هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة لا أعلم فيه نزاعا ) ومن قال ليس بنذر فقد أخطأ وقال : قول القائل : لئن ابتلاني الله لأصبرن ولئن لقيت العدو لأجاهدن ولو علمت ؛ أي العمل أحب إلى الله لعملته نذر معلق بشرط كقول الآخر : لئن آتانا الله من فضله لنصدقن الآية . ونظير ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو ويشبهه سؤال الإمارة ( ونص الإمام أحمد عليه في إن قدم فلان تصدقت بكذا ) أنه نذر صحيح وإن لم يصرح بذكر النذر ؛ لأن دلالة الحال تدل على إرادة النذر . | ( ومن نذر فعل طاعة ومعصية لزمه فعل الطاعة وكفر للمعصية ) نص عليه في رواية الشالنجي ( ولو نذر الصدقة من تسن له ) بأن كان لا يضر بذلك نفسه أو عياله أو غريمه ( بكل ماله أو بألف ونحوه ) من الأعداد ( وهو ) أي : الألف ونحوه ( كل ماله بقصد القربة ) متعلق بنذر ؛ أجزأ ثلثه يوم نذره يتصدق به ولا كفارة نصا ؛ لقول كعب : يا رسول الله إن من توبتي أن انخلع من مالي صدقة فقال له صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك بعض مالك هو خير لك . وفي قصة توبة أبي لبابة : وأن انخلع من مالي صدقة لله ورسوله فقال صلى الله عليه وسلم : يجزئ عنك الثلث .
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي