تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشرط ( الثاني كونها ) ؛ أي : اليمين ( على مستقبل ممكن ) ليتأتى بره وحنثه بخلاف الماضي وغير الممكن ( فلا تنعقد ) اليمين بحلف ( على ماض كاذبا جاهلا ) صدق نفسه ( أو ظانا صدق نفسه ) فيبين بخلافه ؛ فلا يلزمه كفارة حكاه ابن عبد البر إجماعا ( أو كاذبا عالما بكذبه وهي ) اليمين على ماض ( الغموس ) سميت غموسا ( لغمسه ) ؛ أي : الحالف بها ( في الإثم ثم في النار ) ؛ أي : لترتب ذلك عليها ( وعند الشيخ ) تقي الدين ( أو حلف على مستقبل ظانا صدق نفسه فتبين بخلافه ) فلا تنعقد يمينه ( وكحلف عليه ) ؛ أي : على غيره ( يظن أنه يطيعه فلم يفعل ) فلا كفارة فيهما ؛ لأنه لغو . قال تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم والمذهب خلافه قال في الاقناع وان قال : والله ليفعلن فلان كذا أو لا يفعلن أو حلف على حاضر ؛ فقال : والله لتفعلن كذا أو لا تفعلن كذا فلم يطعه ؛ حنث الحالف والكفارة عليه لا على من أحنثه . انتهى ( أو ) حلف ( نافيا لفعل مستحيل لذاته ) كقوله والله ( لا شربت ماء الكوز والحال وأنه لا ماء فيه ) ؛ أي : الكوز وكذا لا جمعت بين الضدين ( أو ) لا رددت أمس أو حلف على وجود فعل مستحيل ( لغيره ) بأن يكون مستحيلا عادة ( ك ) قوله والله ( لا قتلت الميت أو لا أحييته ) أو لا طرت أو لا صعدت السماء أو لا قلبت الحجر ذهبا ؛ فلا تنعقد في هذه كلها ؛ لأنها لغو ( و ) لو حلف ( مثبتا له ) ؛ أي : لفعل مستحيل لذاته أو مستحيل عادة كقوله : والله ليشربن ماء الكوز ولا ماء فيه ( أو ليقتلنه ) ؛ أي : الميت ( أو ليصعدن السماء تنعقد ) ؛ يمينه ( ويحنث ) بها وتجب عليه الكفارة ( في الحال ) لاستحالة البر في المستحيل ( وظهار ونذر ) وكل مقالة موجبة للكفارة كقوله : هو يهودي أو بريء من الاسلام ونحوه

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٣٦٨