تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا المسألة للناس فهو خير له من مسألة الناس . انتهى . وتقدم في الجهاد ان الصنائع فرض كفاية فينبغي لكل ذي صناعة أن ينوي بها القيام بذلك الفرض لتنقلب طاعة لحديث إنما الاعمال بالنيات . | ( ويستحب الغرس والحرث ) ؛ أي : الزرع ( واتخاذ الغنم ) للخبر ( ويسن التكسب ومعرفة أحكامه حتى مع الكفاية التامة ) قاله في الرعاية لقوله تعالى : فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ويرشد اليه قوله صلى الله عليه وسلم : كالطير تغدو خماصا وتعود بطانا . والأخذ في الاسباب من التوكل . | ( ويقدم الكسب لعياله على كل نفل ) ؛ لأن الواجب مقدم على التطوع ( ويكره تركه ) ؛ أي : التكسب ( والاتكال على الناس . قال أحمد : لم أر مثل الغنى عن الناس . وقال في قوم لا يعملون ويقولون : متوكلون : هؤلاء مبتدعون ) لتعطيلهم الأسباب ( ودعا ) الامام أحمد ( لعلي بن جعفر ثم قال لأبيه : ألزمه السوق وجنبه أقرانه ) قال : القاضي الكسب الذي لا يقصد به التكاثر وإنما يقصد به التوسل إلى طاعة الله من صلة الاخوان والتعفف عن وجوه الناس ؛ فهو أفضل لما فيه من منفعة غيره ومنفعة نفسه وهو أفضل من التفرغ إلى طلب العبادة من الصلاة والصوم والحج وتعلم العلم ؛ لما فيه من منافع الناس وخير الناس انفعهم للناس . | وفي الرعاية يباح كسب الحلال لزيادة المال والجاه والترفه والتنعم والتوسعة على العيال مع سلامة الدين والعرض ) والمروءة ( وبراءة الذمة ) لأنه لا مفسدة فيه إذن . | ( ويجب ) التكسب ( على من لا قوت له ) ولا لمن تلزمه مؤنتة ؛ لحفظ نفسه . قال في شرح الإقناع قلت وكذا من عليه دين واجب لأدائه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٣٤١