المسلمين وقال تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( إلا لضرورة ) كعجز أهل الحق عنهم ( وكفعلهم ) بنا ( ان لم نفعله ) بهم ؛ فيجوز رميهم بما يعم اتلافه اذا فعلوه بنا لو لم نفعله ؛ وكذا الاستعانة بكافر و يحرم أخذ ما لهم لأنه مال معصوم و يحرم أخذ وقتل ذريتهم لأنهم معصومون لا قتال منهم ولا بغي ؛ ويحرم ( قتل مدبرهم و ) قتل جريحهم ) ولو من نحو خوارج ان لم نقل بكفرهم وما في الإقناع مبني على القول بكفرهم كما في الكافي لعصمته وزوال قتاله . وروى سعيد عن مروان قال : صرخ صارخ لعلي يوم الجمل لا يقتلن مدبر ولا يذفف على جريح ؛ ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن وعن عمار نحوه وكالصائل ولأنه قتل من لم يقاتل قال في المستوعب : المدبر من انكسرت شوكته لا المنحرف إلى موضع . | ( و ) يحرم قتل ( تارك القتال ) لما تقدم ( ولا قود فيه ) ؛ أي : في قتل من يحرم قتله منهم ؛ للشبهة ( ويضمن ) بالدية لأنه معصوم ( وقتيلنا شهيد ) كالمصول عليه لا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن في ثيابه التي قتل فيها بعد نزع لأمة حرب ونحو خف وفرو ؛ لأنه قتل في قتال أمره الله به وكشهيد في معركة الكفار ( وقتيلهم يغسل ويكفن ويصلى عليه ) لأنه لم يخرج بالبغي عن الإسلام ( وقيل ) إن قتيلهم ( لا ) يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه وإن كانوا بغاة ( لقضية ) وقعة ( أهل صفين ) فإن من قتل فيها عومل معاملة شهداء المعركة مع أنه مقرر عند من حضرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار تقتلك الفئة الباغية . | ( ويتجه صحته ) ؛ أي : صحة القول بمعاملتهم معاملة الشهداء ( مع ) حصول ( مشقة ) بدونها أما اذا لم يكن مشقة فلا بد من التغسيل والصلاة
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي