تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدفن وهو متجه . | تنبيه : إذا لم تكن البغاة من أهل البدع فليسوا بفاسقين بل مخطئين في تأويلهم ؛ فتقبل شهادتهم ويأتي في الشهادات . | ( ويكره ) لعدل ( قصد رحمه الباغي ) كأخيه وعمه ( بقتل ) لقوله تعالى : وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا وقال الشافعي : كف النبي صلى الله عليه وسلم أبا حذيفة بن عقبة عن قتل أبيه . | ( وتباح استعانة عليهم ) ؛ أي : البغاة بسلاح انفسهم وخيلهم ) وعبيدهم ( وصبيانهم لضرورة فقط ) لعصمة الإسلام أموالهم وذريتهم وإنما أبيح قتالهم لردهم إلى الطاعة وأما جوازه مع الضرورة فكأكل مال الغير في المخصمة . | ( ومن أسر منهم ) ؛ أي : البغاة ( ولو صبيا أو أنثى حبس حتى لا شوكة ولا حرب ) دفعا لضررهم عن أهل العدل ؛ لأنه ربما تحصل منه مساعدة المقاتلة وفي حبسهم كسر قلوب البغاة . | ( وإذا انقضت ) الحرب ( فمن وجد منهم ) ؛ أي : البغاة ( ماله بيد غيره ) من أهل عدل أو بغي ( أخذه ) منهم ؛ لأن أموالهم كاموال المسلمين فلا يجوز اغتنامها ؛ لبقاء ملكهم عليها : وعن علي أنه قال يوم الجمل : من عرف شيئا من ماله مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرا مع أصحاب علي - وهو يطبخ فيها - فسأله إمهاله حتى ينضج الطبيخ فأبى وكبه وأخذها . | ( ولا يضمن بغاة ما اتلفوه ) على أهل عدل ( حال حرب ك ) ما لا يضمن ( أهل عدل ) ما أتلفوه لبغاة حال حرب لأن عليا لم يضمن البغاة ما أتلفوه حال الحرب من نفس ومال . قال الزهري هاجت : الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد ولا يؤخذ

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٧٠