تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان على المصنف الإشارة إلى ذلك ؛ لأن للوالد تعزيره بنفسه للتأديب ولا يحتاج التعزير إلى مطالبة في غير هذه الصورة ؛ لأنه مشروع للتأديب فيقيمه الإمام إذا رآه . | ( وإن تشاتم اثنان ) غير والد وولده ( عزرا ) ولو كان جدا وولده أو أما وولدها أو اخوين ( وقال جمع من شتم من شتمه أو دعا على من دعا عليه بمثله فلا تعزير ) للتعادل ( وإقامة التعزير حق لله ) تعالى ( فلا يسقط بإسقاط ولا يحتاج ) في إقامته ( لمطالبة ؛ ) لأنه مشروع للتأديب ( فيعزر من سب صحابيا ولو كان له وارثا ولم يطالب ) بالتعزير ؛ لحديث أنس مرفوعا من سب أصحابي فقد سبني ومن سبني فقد سب الله رواه ابن البنا . وعن عطاء ابن أبي رباح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لعن الله من سب اصحابي ولما جاء فيه من الوعيد قال إبراهيم النخعي : كان يقال شتم أبي بكر وعمر من الكبائر واذا كان شتمهم بهذه المثابة فأقل ما فيه التعزير ؛ لأنه مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة ولا خلاف بين أهل الفقه والعلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان . وقد أجمع ( أهل ) السنة والجماعة على أن الواجب الثناء عليهم والاستغفار لهم والترحم عليهم والترضي عنهم واعتقاد محبتهم و موالاتهم وعقوبة من اساء فيهم القول . | ( ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر نهار رمضان مع الحد ) لما روى أحمد أن عليا أتى بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فجلده ثمانين الحد وعشرين سوطا ؛ لفطره في رمضان . | ( و ) يعزر ( بمائة ) سوط ( بوطء أمة امرأته التي أحلتها له وإلا تكن احلتها له امرأته حد ) ولا تغريب عليه ؛ لما روى أحمد وأبو داود وغيرهما عن حبيب بن سالم : أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال : لأقضين فيك بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٢٢