تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاتل عمدا غير معذور ؛ فلا يستحق المواساة ولا التخفيف ولأن الصلح يثبت بفعله واختياره فلا تحمله العاقلة كالاعتراف ؛ لأنه متهم في مواطأة المقر لهم بالقتل ليأخذوا الدية من عاقلته فيقاسمهم إياها ولأن العبد يضمن ضمان المال ؛ أشبه سائر الأموال . | ( ولا ) تحمل العاقلة ( ما دون ثلث دية ذكر حر مسلم ) كثلاث أصابع وأرش موضحة ؛ لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة ولأن أصل الضمان على الجاني ؛ لأنه المتلف خولف في ثلث الدية فأكثر ؛ لإجحافه بالجاني لكثرته ؛ فيبقى ما عداه على الأصل ( إلا غرة جنين مات مع أمه أو مات بعدها ) ؛ أي : أمه ( بجناية واحدة ) فتحمل الغرة تبعا لدية الأم نصا ؛ لإتحاد الجناية ولا تحمل الغرة إن مات بجنايته عليه وحده دون أمه أو مات ( قبلها ) ؛ أي : أمه بأن أجهضته ميتا ثم ماتت ولو اتحدت الجناية لنقص ما وجب في الجنين من الغرة عن الثلث ولا تبعية لموته قبلها . | ( وتحمل ) العاقلة ( شبه عمد و ) تحمل ( خطا لحديث أبي هريرة : اقتتلت امرأتان من هذيل وتقدم . ولأنه نوع قتل لا يوجب قصاصا مؤجلا ما وجب في شبه العمد والخطأ ( في ثلاث سنين كل سنة ثلث دية ذكر حر مسلم ولو أن المقتول امرأة ) أو كتابي يعني يجب ثلثاها في رأس الحول الأول وهو قدر ثلث دية حر المسلم وباقيها في رأس الحول الثاني . قال ابن منجا في شرحه : هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره . وكون دية الذكر المسلم تؤخذ مؤجلة في ثلاث سنين ؛ لما روي عن عمر وعلي : أنهما قضيا بالدية على العاقلة في ثلاث سنين ولا مخالف لهما في عصرهما ولأنها تحمله مواساة فاقتضت الحكمة تخفيفه عليها . | ( ويجتهد حاكم في تحميل ) كل من العاقلة لأنه لا نص فيه فرجع فيه

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ١٤٢