إلى اجتهاده كتقدير النفقة ( فيحمل ) الحاكم ( كلا ) منهم ( ما يسهل عليه ولا يشق ) لأن التحميل على سبيل المواساة للقاتل والتخفيف عنه ولا يخفف عن الجاني ما يثقل على غيره ولأن الإجحاف لو كان مشروعا كان الجاني أحق به ( ويبدأ ) الحاكم ( بالأقرب فالأقرب كإرث لكنه يبدأ بالآباء ثم الأبناء ثم الإخوة ) يقدم من يدلي بأبوين على من يدلي بأب ثم بين الإخوة كذلك ثم الأعمام ثم بنيهم كذلك ثم أعمام الأب ثم بنيهم كذلك ثم أعمام الجد ثم بنيهم كذلك ( وهكذا ) أبدا حتى تنقرض عصبة النسب فإذا انقرضوا فعلى المولى المعتق ثم على عصباته الأقرب فالأقرب كالميراث ( ولا يعدل للأبعد إلا أن لم يتسع لها ) ؛ أي : الدية ( مال الأقرب ) لأنه حق يستحق بالتعصيب فقدم الأقرب فالأقرب كالميراث ولأن الأقرب لو لم يكن موجودا تعلقت الدية بمن يليه فكذا إذا تحمل الأقرب ما وجب عليه وبقيت بقية ( لكن تؤخذ ) الدية ( من بعيد لغيبة قريب ) لمحل الضرورة . | ( ويتجه ) أنها تؤخذ من البعيد إذا كان القريب غائبا ( مسافة قصر ) أما لو كان دون المسافة فحكمه كالحاضر وهو متجه . | ( فإن تساووا في القرب وكثروا ) كالبنين والإخوة لأبوين أو لأب ( وزع الواجب بينهم ) كالميراث ( ولا يعتبر أن يكون من ) يعقل ( وارثا في الحال ) ؛ أي : حال العقل ( بل متى كان يرث لولا الحجب عقل ) لأنه عصبة . | فائدة : عاقلة ولد الزنا والمنفي بلعان عصبة أمه ؛ لأنهم عصبة الوارثين له .
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي