عمتها , ولا العمة على بنت أخيها , ولا المرأة على خالتها , ولا الخالة على بنت أختها ولا تنكح الكبرى على الصغرى , ولا الصغرى على الكبرى } ولأن العلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب , وإفضاء ذلك إلى قطيعة الرحم المحرم , فإن احتجوا بعموم قوله تعالى ﴿ : وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ خصصناه بما روي من الحديث الصحيح . ( و ) يحرم الجمع أيضا ( بين خالتين بأن ينكح كل واحد ) منهما ( ابنة الآخر , فيولد لكل واحد ) منهما ( بنت ) فكل من البنتين خالة الأخرى ; لأنها أخت أمها لأبيها ( و ) يحرم الجمع أيضا ( بين عمتين , بأن ينكح كل ) منهما ( أم الآخر , فيولد لكل ) واحد منهما ( بنت ) فكل من البنتين عمة الأخرى ; لأنها أخت أبيها لأمه ( أو ) أي : ويحرم الجمع أيضا بين عمة ( وخالة , بأن ينكح الرجل ) امرأة وينكح ابنه أمها , فيولد لكل واحد منهما ( بنت ) فبنت الابن خالة بنت الأب , وبنت الأب عمة بنت الابن . ( و ) يحرم الجمع ( بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه ) أي : الذكر ( لها ) أي : الأنثى ( لقرابة أو رضاع ) لأن المعنى الذي حرم الجمع من أجله , إفضاؤه إلى قطيعة الرحم القريبة ; لما في الطباع من التنافر والغيرة بين الضرائر , وألحق بالقرابة الرضاع ; لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ﴾ . و ( لا ) يحرم الجمع ( بين مبانة شخص وبنته من غيرها ) ولو في عقد , لأنه وإن حرمت إحداهما على الأخرى لو قدرت ذكرا , لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة ; لأنه لا قرابة بينهما ولا رضاع ( أو ) أي : ولا يحرم الجمع ( بين أمة وسيدتها ) في نكاح , لأنهما أجنبيتين لا قرابة بينهما ( ولا بين أخت شخص
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي